انجاب الثقات في فحول الرواة - علی نقی الشریف - الصفحة ٣٥٢
اُكذّبك و [ اُكذّب ] مولاك ! فأمر به فقُطع يداه ورجلاه ، ثمّ اُخرج فأمر به أن يصلب ، فنادى بأعلى صوته : أيّها الناس ، من أراد أن يسمع الحديث المكنون من علي بن أبي طالب . .[ قال : ]فاجتمع الناس وأقبل يحدّثهم بالعجائب . قال : وخرج عمرو بن حريث [١] ، وهو يريد منزله ، فقال : ما هذه الجماعة ؟! فقالوا : ميثم التمّار يحدّث الناس من علي بن أبي طالب . قال : فانصرف مسرعاً فقال : أصلح اللّه الأمير! بادر فابعث إلى هذا من يقطع لسانه ؛ فإنّي لست آمن أن يغيّر [٢] قلوب أهل الكوفة ، فيخرجوا عليك . قال : فالتفت إلى حرسيٍّ فوق رأسه [٣] ، فقال : اذهب فاقطع لسانه . قال : فأتاه الحرسي فقال : يا ميثم . قال : ما تشاء؟ قال : اُخرج لسانك ؛ قد أمر الأمير بقطعه . قال ميثم : ألا زعم ابن [ الأمة ] الفاجرة أنّه يكذّبني و [ يكذّب ] مولاي ؟! هاك لساني ! قال : فقطع لسانه فتشحّط ساعة في دمه ، ثمّ مات فأمر به /١٢٩/ فصلب . قال صالح [٤] : مضيت بعد ذلك بأيّام فإذا هو قد صلب على الربع الذي كنت قد دققت فيه المسمار . انتهى . وفي الوجيزة [٥] : إنّه من أعاظم الشهداء . وروي [٦] أنّ أبا جعفر كان يحبّه حبّاً شديداً ، وأنّه كان مؤمناً شاكراً في الرخاء صابراً في البلاء .
[ اُويس القرني ]
واحد آخر [٧] من الحواريين اُويس ، فهو أحد من الزهاد الثمانية . [٨]
[١] في الهامش : اللهم العن عمرو بن حريث لعنا وبيلاً .[٢] في المصدر : أن تتغير .[٣] في المخطوطة : رأسي .[٤] في المخطوطة : طالح .[٥] الوجيزة (رجال المجلسي) ، ص ٣٢٩ رقم ١٩٦٣ من طبعة بيروت .[٦] رواه العلامة في خلاصة الأقوال ، ص ١٧٣ رقم ٢٥ .[٧] في المخطوطة : واحدا واخر . ولعله : وأحد أواخر . وحينئذ لفظة «من» بعدها زائدة .[٨] قاله الفضل بن شاذان كما في خلاصة الأقوال ، ص ٢٤ رقم ٨ . وانظر : رجال الكشي ، ص ٩٧ رقم ١٥٤ ، وانظر عنه أيضاً : تذكرة الأولياء بالفارسية ، ج١ ، ص ٢٦ ـ ٣٤ من طبعة ناصرخسرو ، وهو من الكتب المعتمدة عند الصوفية .