شواهد التنزيل لقواعد التفضيل - الحاكم الحسكاني - الصفحة ٤٧٢ - ٩٨/ ٧
١١٤٤- وَ [وَرَدَ أَيْضاً فِي الْبَابِ، عَنِ] ابْنِ عَبَّاسٍ وَ مُعَاذٍ:
فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْحَسَنِ [١] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا يُوسُفُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَ عَنْ ثَوْرِ [بْنِ يَزِيدَ] عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ [٢] عَنْ مُعَاذٍ [فِي قَوْلِهِ تَعَالَى] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا- وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ قَالا:
[هُوَ] عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، مَا يَخْتَلِفُ فِيهَا أَحَدٌ.
١١٤٥- قُرِئَ عَلَى الْجَوْهَرِيِّ بِبَغْدَادَ فَأَقَرَّ بِهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ حَدَّثَنَا حِبَّانُ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ- أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [قَالَ: هُمْ] عَلِيٌّ، وَ شِيعَتُهُ.
[و هذا الحديث موجود] في التفسير [الذي] جمع الحبري و هذا آخره [٣]
[١]. كَذَا فِي أَصْلَيَّ كِلَيْهِمَا وَ الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا هُوَ الْحَدِيثُ الثَّانِي مِنْ تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ تَفْسِيرِ فُرَاتٍ ص ٢١٨ وَ فِيهِ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ ...
[٢]. هَذَا الصَّوَابُ الْمَذْكُورُ فِي الْأَصْلِ الْيَمَنِيِّ، وَ فِي الْأَصْلِ الْكِرْمَانِيِّ: «وَ عَنْ نُونٍ». وَ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ الْكَلَاعِيِّ هَذَا قَرِيبُ النَّزَعَةِ مِنْ حَرِيزٍ الْحِمَّصِيِّ وَ هُوَ الْحَرِيزُ كِلَاهُمَا مِنْ رِجَالِ الْبُخَارِيِّ وَ أَرْبَعَةٌ آخرين [آخَرُونَ مِنْ أَصْحَابِ الصِّحَاحِ السِّتِّ مُتَرْجَمٌ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ: ج ٢ ص ٣٢.
وَ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ أَيْضاً مِنْ رِجَالِ الصِّحَاحِ السِّتِّ مُتَرْجَمٌ فِي كِتَابِ تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ: ج ٣ ص ١١٨.
[٣]. قال المحمودي: قد منّ اللَّه علينا بالظفر على تفسير الحبري فوجدنا الحديث في آخره كما أفاده الحاكم (رحمه اللّه) و نسختنا من رواية المرزباني عن أبي الحسن علي بن محمد بن عبيد الحافظ، عن الحسين بن الحكم الحبري مولف التفسير.
و النسخة نقلت عن خط ابن هلال الكاتب المعروف بابن البواب، و هي من مخطوطات الخزانة المستنصرية، و قد استنسخ منها محمد بن الحسن بن التعاتم في اليوم السادس من شوال سنة إحدى و ستين و ستمائة.
و ذكر السيّد الأجل عليّ بن طاوس أن محمد بن العباس بن مروان روى نزول الآية الكريمة في عليّ و شيعته من نحو ستة و عشرين طريقاً أكثرها عن رجال الجمهور كما في أواخر الباب الثاني من كتاب سعد السعود، ص ١٠٨، ط ١، و نحن نذكر طريقاً واحداً منها، قال: قال محمد بن العباس:
حدّثنا أحمد بن محمد بن المحدود، قال حدّثنا الحسن بن عبيد بن عبد الرحمن الكندي قال: حدثني محمد بن سليمان قال: حدّثني خالد السري الأودي قال: حدّثني النضر بن إلياس قال:
حدّثني عامر بن واثلة قال: خطبنا أمير المؤمنين [(عليه السلام)] على منبر الكوفة و هو مجصص فحمد اللَّه و أثنى عليه و ذكر اللَّه لما هو أهله و صلى على نبيه ثم قال: أيّها الناس سلوني سلوني فو اللَّه لا تسألوني من آية من كتاب اللَّه إلّا حدثتكم عنها متى نزلت [ظ] بليل أو بنهار أو في مقام أو في سهل أو في جبل، و فيمن نزلت أ في مؤمن أو منافق و ما عنى بها أ خاصّ أم عامة و لئن فقدتموني لا يحدثكم أحد حديثي.
فقام إليه ابن الكواء فلما بصر به قال: متعنتاً لا تسأل تعليماً هات سل فإذا سألت فاعقل ما تسأل عنه. فقال [ابن الكواء:] يا أمير المؤمنين أخبرني عن قول اللَّه جلّ و عزّ « [إِنَ] الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ» فسكت أمير المؤمنين فأعادها عليه ابن الكواء فسكت فأعادها ثلاثاً فقال عليّ- و رفع صوته-: و يحك يا ابن الكواء أولئك [هم] نحن و أتباعنا يوم القيامة عز المحجلين رواء مرويين يعرفون بسيماهم.