الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٨٤
و كان الفرق بين قصار سور المفصل[١] و بين أفصح قصائد العرب غير ظاهر لنا الظهور الذي ذكرناه و لعله إن كان ثم فرق فهو مما يقف عليه غيرنا و لا يبلغه علمنا فقد دل على أن القوم صرفوا عن المعارضة و أخذوا عن[٢] طريقها[٣].
فصل في أن الإعجاز هو الفصاحة
و الأشبه بالحق و الأقرب إلى الحجة بعد ذلك القول قول من قال إن[٤] وجه معجز[٥] القرآن المجيد[٦] خروجه عن العادة في الفصاحة فيكون ما زاد على المعتاد هو المعجز كما أنه لما أجرى الله تعالى العادة في القدر[٧] التي يتمكن بها من ضروب أفعال الجوارح كالظفر للنخر و حمل الخيل[٨] بقدر كثيرة خارجة عن العادة[٩] كانت لاحقة بالمعجزات فكذلك القرآن الكريم[١٠][١١].
[١] في الحديث« فصلت بالمفصل» قيل: سمى به لكثرة ما يقع فيه من فصول التسمية بين السور، و قيل: لقصر سورة. و اختلف في أوله فقيل: من سورة« محمد»( ص). و قيل:
من سورة« الفتح». و عن النووى: مفصل القرآن من« محمد»( ص) و قصاره من« الضحى» الى آخره، و مطولاته الى« عم»، و متوسطاته الى« الضحى». و في الخبر: المفصل ثمان و ستون سورة.( قاله الطريحى في مجمع البحرين/ مادة فصل).
[٢]« على غير» ط.
[٣] عنه البحار: ٩٢/ ١٢٨.
[٤]« من جعل» البحار.
[٥]« اعجاز» د، ق.
[٦]« وجه الاعجاز في القرآن» ط.
[٧]« القدرة» البحار.
[٨] كذا في م. و في ه« كالظفر للنمر، و حمل الخيل» و في ط« كالظفر، و حمل الخيل».
و في د، ق، و البحار« كالطفو( كالطفر، كالطفر) بالبحر، و حمل الجبل».
[٩]« خارجة عن المعتاد، فانها إذا زادت على ما( فى العادة) تأتى» د، ق، خ ل. و في البحار أسقط« خارجة عن المعتاد».
[١٠]« كذلك القول( هناك) هاهنا» د، ق، و البحار.
[١١] عنه البحار: ٩٢/ ١٢٨.