مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٩٧ - ٤- باب طول الغيبة
تاجروا يوسف و بايعوه و هم إخوته و هو أخوهم فلم يعرفوه حتى قال لهم أنا يوسف فما تنكر هذه الأمة أن يكون اللّه عزّ و جلّ في وقت من الأوقات يريد أن يستر حجته لقد كان يوسف (عليه السلام) إليه ملك مصر و كان بينه و بين والده مسيرة ثمانية عشر يوما فلو أراد اللّه عزّ و جلّ أن يعرفه مكانه لقدر على ذلك و اللّه لقد سار يعقوب و ولده عند البشارة مسيرة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر.
فما تنكر هذه الأمة أن يكون اللّه عزّ و جلّ يفعل بحجته ما فعل بيوسف أن يكون يسير في أسواقهم و يطأ بسطهم و هم لا يعرفونه حتى يأذن اللّه عزّ و جلّ أن يعرفهم بنفسه كما أذن ليوسف حتى قال لهم هل علمتم ما فعلتم بيوسف و أخيه إذ أنتم جاهلون قالوا أ إنّك لأنت يوسف قال أنا يوسف و هذا أخي.
٧٤- عنه حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رضي الله عنه) قال حدثنا أبي عن إبراهيم بن هاشم عن محمد بن أبي عمير عن صفوان بن مهران الجمال قال قال الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) أما و اللّه ليغيبن عنكم مهديكم حتى يقول الجاهل منكم ما للّه في آل محمد حاجة ثم يقبل كالشهاب الثاقب فيملأها عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما.
٧٥- عنه حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار (رضي الله عنه) قال حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري قال حدثنا حمدان بن سليمان عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن حيان السراج عن السيد بن محمد الحميري في حديث طويل يقول فيه قلت للصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) يا ابن رسول اللّه قد روي لنا أخبار عن آبائك (عليهم السلام) في الغيبة و صحة كونها فأخبرني بمن تقع.