مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٣ - ٤١- باب ان الامام
نعم قال فما بلغ من علم عالمكم قال يسير في ليلة مسيرة شهرين يزجر الطير و يقفو الأثر فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) عالم المدينة أعلم من عالمكم.
قال فما بلغ من علم عالم المدينة قال يسير في ساعة من النهار مسيرة شمس سنة حتى يقطع اثني عشر ألف مثل عالمكم هذا ما يعلمون إن اللّه خلق آدم و لا إبليس قال فيعرفونكم قال نعم ما افترض عليهم إلا ولايتنا و البراءة من عدونا.
٨- عنه حدثني محمّد بن الحسين بن الحسن الخطاب الزيات عن موسى بن سعدان عن عبد اللّه بن القاسم عن حفص الأبيض التمار قال دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) أيام صلب المعلى بن خنيس قال فقال لي يا أبا حفص إني أمرت المعلى بن خنيس بأمر فخالفني فابتلي بالحديد إني نظرت إليه يوما و هو كئيب حزين فقلت له ما لك يا معلى كأنك ذكرت أهلك و مالك و ولدك و عيالك قال أجل قلت ادن مني فدنا مني فمسحت وجهه فقلت أين تراك.
قال أراني في بيتي هذه زوجتي و هذا ولدي فتركته حتى تملأ منهم و أسرت منهم حتى نال منها ما ينال الرجل من أهله ثم قلت له ادن مني فدنا فمسحت وجهه فقلت أين تراك فقال أراني معك في المدينة هذا بيتك قال قلت له يا معلى إن لنا حديثا من حفظ علينا حفظ اللّه عليه دينه و دنياه يا معلى لا تكونوا أسرى في أيدي الناس بحديثنا.
إن شاءوا آمنوا عليكم و إن شاءوا قتلوكم إنه من كتم الصعب من حديثنا جعله اللّه نورا بين عينيه و رزقه اللّه العزة في الناس و من أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتى يعضه السلاح أو يموت كبلا يا معلى بن خنيس و أنت مقتول فاستعد.