مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٩ - ٦٧- باب النوادر فى الامامة
النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) ثم قالت يا هذه إنك سدة بين رسول اللّه و بين أمته و حجابه عليك مضروب و على حرمته و قد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه و ضم ظفرك فلا تنشريه و شد عقيرتك فلا تصحريها إن اللّه من وراء هذه الأمة و قد علم رسول اللّه مكانك.
لو أراد أن يعهد إليك فعل بل نهى عن الفرطة في البلاد إن عمود الدين لن يثاب بالنساء إن مال و لا يرأب بهن إن انصدع جمال النساء غض الأطراف و ضم الذيول و الأعطاف و ما كنت قائلة لو أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) عارضك في بعض هذه الفلوات و أنت ناصة قعودا من منهل إلى منهل و منزل إلى منزل و لغير اللّه مهواك و على رسول اللّه تردين و قد هتكت عنك سجافه و نكثت عهده و باللّه أحلف أن لو سرت مسيرك.
ثم قيل لي ادخلي الفردوس لاستحييت من رسول اللّه أن ألقاه هاتكة حجابا ضربه علي فاتقي اللّه و اجعليه حصنا وقاعة الستر منزلا حتى تلقيه إن أطوع ما تكونين لربك ما قصرت عنه و أنصح ما تكونين للّه ما لزمته و أنصر ما تكونين للدين ما قعدت عنه و باللّه أحلف لو حدثتك بحديث سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لنهشتني نهش الرقشاء المطرقة.
فقالت لها عائشة ما أعرفني بموعظتك و أقبلني نصحك ليس مسيري على ما تظنين ما أنا بالمغترة و لنعم المطلع تطلعت فيه فرقت بين فئتين متشاجرتين فإن أقعد ففي غير حرج و أن أخرج ففي ما لا غنى بي عنه من الازدياد في الأجرة قال الصادق (عليه السلام) فلما كان من ندمها أخذت أم سلمة تقول:
لو كان معتصما من زلة أحد * * * كانت لعائشة الرتبى على الناس
من زوجة لرسول اللّه فاضلة * * * و ذكر آي من القرآن مدراس