مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢٤ - ٦٧- باب النوادر فى الامامة
المدينة و لست أعرف شيئا من هذا الأمر فأتيت المسجد فإذا جماعة من قريش فقلت أخبروني عن عالم أهل هذا البيت فقالوا عبد اللّه بن الحسن فأتيت منزله فاستأذنت فخرج إليّ رجل ظننت أنّه غلام له.
فقلت له استأذن لي على مولاك فدخل ثمّ خرج فقال لي ادخل فدخلت فإذا أنا بشيخ معتكف شديد الاجتهاد فسلّمت عليه فقال لي من أنت فقلت أنا الكلبيّ النّسّابة فقال ما حاجتك فقلت جئت أسألك فقال أمررت بابني محمّد قلت بدأت بك فقال سل فقلت أخبرني عن رجل قال لامرأته أنت طالق عدد نجوم السّماء.
فقال تبين برأس الجوزاء و الباقي وزر عليه و عقوبة فقلت في نفسي واحدة فقلت ما يقول الشّيخ في المسح على الخفّين فقال قد مسح قوم صالحون و نحن أهل البيت لا نمسح فقلت في نفسي ثنتان فقلت ما تقول في أكل الجرّيّ أ حلال هو أم حرام فقال حلال إلّا أنّا أهل البيت نعافه فقلت في نفسي ثلاث فقلت فما تقول في شرب النّبيذ فقال حلال إلّا أنّا أهل البيت لا نشربه فقمت فخرجت من عنده و أنا أقول هذه العصابة تكذب على أهل هذا البيت.
فدخلت المسجد فنظرت إلى جماعة من قريش و غيرهم من الناس فسلّمت عليهم ثمّ قلت لهم من أعلم أهل هذا البيت فقالوا عبد اللّه بن الحسن فقلت قد أتيته فلم أجد عنده شيئا فرفع رجل من القوم رأسه فقال ائت جعفر بن محمّد (عليهما السلام) فهو أعلم أهل هذا البيت فلامه بعض من كان بالحضرة فقلت إنّ القوم إنّما منعهم من إرشادي إليه أوّل مرّة الحسد فقلت له ويحك إيّاه أردت فمضيت حتّى صرت إلى منزله فقرعت الباب.
فخرج غلام له فقال ادخل يا أخا كلب فو اللّه لقد أدهشني فدخلت