مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣٦ - ٤٠- باب المواعظ و الحكم و النوادر
ركعتين و خطب خطبتين ثمّ راح من يومه إلى المدينة على ناقته الّتي كان قدم عليها و علىّ (عليه السلام) معه لا يفارقه يمشى بمشيه و ليس يمرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ببطن من بطون الأنصار إلّا قاموا إليه يسألونه أن ينزل عليهم فيقول لهم: خلّوا سبيل الناقة فانّها مأمورة.
فانطلقت به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) واضع لها زمامها حتى انتهت الى الموضع الذي ترى- و أشار بيده الى باب مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الذي يصلّى عنده بالجنائز- فوقفت عنده و بركت و وضعت جرانها على الارض فنزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أقبل أبو أيوب مبادرا حتى احتمل رحله فأدخله منزله و نزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علىّ (عليه السلام) معه حتى بنى له مسجده و بنيت له مساكنه و منزل على (عليه السلام) فتحولا الى منازلهما.
فقال سعيد بن المسيب لعلى بن الحسين (عليهما السلام) جعلت فداك كان أبو بكر مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين أقبل الى المدينة فأين فارقه؟ فقال: انّ أبا بكر لما قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى قبا فنزل بهم ينتظر قدوم على (عليه السلام) فقال له أبو بكر: انهض بنا الى المدينة فانّ القوم قد فرحوا بقدومك و هم يستريثون اقبالك إليهم فانطق بنا و لا تقم هاهنا تنتظر عليا فما أظنه يقدم عليك الى شهر فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كلّا ما أسرعه و لست أريم حتى يقدم ابن عمى و أخى فى اللّه عز و جل و أحبّ أهل بيتى الىّ فقد وقاني بنفسه من المشركين:
قال: فغضب عند ذلك أبو بكر و اشمأزّ و داخله من ذلك حسد لعلى (عليه السلام) و كان ذلك أوّل عداوة بدت منه لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى على (عليه السلام) و أوّل خلاف على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فانطلق حتّى دخل المدينة و تخلف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بقبا ينتظر عليا (عليه السلام)، قال: فقلت لعلىّ بن الحسين (عليهما السلام) فمتى زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة من علىّ