مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣٧ - ٤٠- باب المواعظ و الحكم و النوادر
(عليهما السلام) فقال: بالمدينة بعد الهجرة بسنة و كان لها يومئذ تسع سنين. قال: علىّ بن الحسين (عليهما السلام) و لم يولد لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من خديجة (عليهما السلام) على فطرة الاسلام إلّا فاطمة (عليها السلام) و قد كانت خديجة ماتت قبل الهجرة بسنة و مات أبو طالب بعد موت خديجة بسنة فلمّا فقد هما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سئم المقام بمكّة و دخله حزن شديد و أشفق على نفسه من كفّار قريش فشكا الى جبرئيل (عليه السلام) ذلك فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه فاخرج من القرية الظالم أهلها و هاجر إلى المدينة فليس لك اليوم بمكّة ناصر و انصب للمشركين حربا فعند ذلك توجّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المدينة.
فقلت له: فمتى فرضت الصلاة على المسلمين على ما هم عليه اليوم، فقال:
بالمدينة حين ظهرت الدعوة و قوى الإسلام و كتب اللّه عزّ و جلّ على المسلمين الجهاد زاد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى الصلاة سبع ركعات فى الظهر ركعتين و فى العصر ركعتين و فى المغرب ركعة و فى العشاء الآخرة ركعتين و أقرّ الفجر على ما فرضت لتعجيل نزول ملائكة النهار من السماء و لتعجيل عروج ملائكة الليل إلى السماء و كان ملائكة اللّيل و ملائكة النّهار يشهدون مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صلاة الفجر، فلذلك قال اللّه عز و جل: «وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً» يشهده المسلمون و يشهده ملائكة النهار و ملائكة الليل (١)
. ١٦- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد، عن عمر بن على، عن عمه محمد بن عمر، عن ابن أذينة قال: سمعت عمر بن يزيد يقول: حدثني معروف بن خربوذ عن على بن الحسين (عليهما السلام) أنه كان يقول: و يلمه فاسقا من لا يزال ممارثا و يلمه فاجرا من لا يزال مخاصما، و يلمه آثما من كثر كلامه فى غير ذات اللّه
(١) الكافى: ٨/ ٣٣٨.