مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣٥ - ٤٠- باب المواعظ و الحكم و النوادر
١٥- عنه، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبى حمزة، عن سعيد بن المسيّب قال: سألت علىّ بن الحسين (عليهما السلام) ابن كم كان علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) يوم أسلم؟ فقال: أو كان كافرا قطّ إنّما كان لعلىّ (عليه السلام) حيث بعث اللّه عزّ و جلّ رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) عشر سنين و لم يكن يومئذ كافرا و لقد آمن باللّه تبارك و تعالى و برسوله (صلّى اللّه عليه و آله) و سبق النّاس كلّهم إلى الإيمان باللّه و برسوله (صلّى اللّه عليه و آله) و إلى الصلاة بثلاث سنين.
كانت أوّل صلاة صلّاها مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الظهر ركعتين و كذلك فرضها اللّه تبارك و تعالى على من أسلم بمكّة ركعتين ركعتين و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يصلّيها بمكّة ركعتين و يصلّيها علىّ (عليه السلام) معه بمكّة ركعتين مدّة عشر سنين حتّى هاجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المدينة و خلّف عليّا (عليه السلام) فى أمور لم يكن يقوم بها أحد غيره و كان خروج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من مكّة فى أوّل يوم من ربيع الاوّل و ذلك يوم الخميس من سنة ثلاث عشرة من المبعث.
قدم المدينة لاثنتى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الاوّل مع زوال الشمس فنزل بقبا فصلّى الظهر ركعتين و العصر ركعتين ثمّ لم يزل مقيما ينتظر عليّا (عليه السلام) يصلّى الخمس ركعتين ركعتين و كان نازلا على عمرو بن عوف فأقام عندهم بضعة عشر يوما يقولون له: أ تقيم عندنا فنتخذ لك منزلا و مسجدا فيقول: لا إنّى أنتظر علىّ بن أبى طالب و قد أمرته أن يلحقنى و لست مستوطنا منزلا حتّى يقدم علىّ و ما أسرعه إن شاء اللّه.
فقدم علىّ (عليه السلام) و النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فى بيت عمرو بن عوف فنزل معه ثمّ إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا قدم عليه علىّ (عليه السلام) تحوّل من قبا الى بنى سالم بن عوف و علىّ (عليه السلام) معه يوم الجمعة مع طلوع الشمس فخطّ لهم مسجدا و نصب قبلته فصلّى بهم فيه الجمعة