مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٤ - ١١٧- المناجاة الانجيلية
و بطلت حجّتى فى عظيم وزرى، فامنن علىّ بكريم غفرانك و اسمح لى بعظيم إحسانك فانّك ذو مغفرة للطّالبين شديد العقاب للمجرمين.
سيّدى إن كان صغر فى جنب طاعتك عملى، فقد كبر فى جنب رجائك أملى سيّدى كيف أنقلب من عندك بالخيبة محروما، و ظنّى بك أنّك تقلبنى بالنجاة مرحوما.
سيّدى لم اسلّط على حسن ظنّى بك قنوط الآيسين، فلا تبطل لى صدق رجائى لك فى الآملين.
سيّدى عظم جرمى إذ بارزتك باكتسابه، و كبر ذنبى إذ جاهرتك بارتكابى إلّا أن عظيم عفوك يسع المعترفين و جسيم غفرانك يعمّ التّوابين.
سيّدى إن دعانى إلى النار مخشىّ عقابك فقد دعانى إلى الجنّة مرجوّ ثوابك سيّدى ان أوحشتنى الخطايا من محاسن لطفك، فقد آنسنى اليقين بمكارم عطفك و إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك، فقد أيقظتنى المعرفة بقديم آلائك و ان عزب عنّى تقديم لما يصلحنى فلم يعزب إيقانى بنظرك إلىّ فيما ينفعنى، و إن انقرضت بغير ما أحببت من السعى أيّامى، فبالايمان أمضيت السّالفات من أعوامى.
سيّدى جئت ملهوفا قد لبست عدم فاقتى، و أقامني مقام الأذلاء بين يديك ضرّ حاجتى.
سيّدى كرمت فأكرمنى إذ كنت من سؤالك، وجدت بمعروفك فاخلطنى بأهل نوالك، اللّهمّ أرحم مسكينا لا يجيره إلّا عطاؤك، و فقيرا لا يغنيه إلّا جدواك.
سيّدى أصبحت على باب من أبواب منحك سائلا، و عن التعرّض بسواك عادلا، و ليس من جميل امتنانك ردّ سائل ملهوف، و مضطرّ لانتظار فضلك المألوف.