مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٢ - ٩٠- ادعية جامعة للامام السجاد
لكان ذلك قليلا فى كثير ما يجب من حقّك علىّ، و لو انّك الهى عذّبتنى بعد ذلك بعذاب الخلائق أجمعين و عظمت للنار خلقى و جسمى و ملأت جهنّم و أطباقها منّى حتّى لا يكون فى النار معذّب غيرى، و لا يكون لجهنّم حطب سواى لكان ذلك بعد لك علىّ قليلا فى كثير ما استوجبته من عقوبتك (١)
. ١٤٣- عنه، حدّثنا محمّد بن علىّ بن الفضل الكوفى رضى اللّه عنه، قال:
حدّثنا اسماعيل بن ابراهيم العبدى، قال: حدّثنا سهل بن زياد الادمى، عن ابن محبوب، عن أبى حمزة الثماليّ، قال: دخلت مسجد الكوفة فاذا أنا برجل عند الاسطوانة السابعة قائما يصلّى بحسن ركوعه و سجوده، فجئت لا نظر إليه، فسبقنى الى السجود فسمعته يقول فى سجوده:
اللّهم ان كنت قد عصيتك فقد أطعت فى أحب الاشياء إليك و هو الايمان بك منّا به علىّ لا منابه منّى عليك و لم أعصك فى أبغض الأشياء إليك، لم ادع لك ولد أولم أتخذ لك شريكا منّا منك علىّ لا منّا منى عليك و عصيتك فى أشياء على غير مكاثرة منّى و لا مكابرة و لا استكبار من عبادتك و لا جحود لربوبيّتك و لكن اتبعت الهوى و أزلّنى الشيطان بعد الحجّة و البيان، فان تعذبنى فبذنبى غير ظالم لى و ان ترحمنى فبجودك و رحمتك يا ارحم الراحمين.
ثمّ انفتل و خرج من باب كندة فتبعته حتّى أتى مناخ الكلبيّين، فمرّ بأسود فامره بشيء لم أفهمه، فقلت: من هذا، فقال: هذا علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فقلت جعلنى اللّه فداك ما أقدمك هذا الموضع، فقال: الذي رأيت (٢)
. ١٤٤- قال الكفعمى: دعاء عظيم الشأن مروىّ عن علىّ بن الحسين (عليهما السلام):
(١) أمالى الصدوق: ١٨٠.
(٢) أمالى الصدوق: ١٨٨.