مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠ - ٤٨- الدعاء فى يوم عرفة
أولياءك و لا تنسنى ذكرك و لا تذهب عنّى شكرك بل الزمنية فى أحوال السهو عند غفلات الجاهلين و أوزعنى أن اثنى عليك بما أوليتنيه و اعترف بما أسديته الىّ و اجعل رغبتى إليك فوق رغبة الراغبين و حمدى لك فوق حمد الحامدين و لا تخذلنى عند فاقتى إليك و لا تهتكنى بما أسررته لديك.
لا تخيّبنى بما جنيت لك فانّى مسلم أعلم أنّ الحجة لك و أنت أولى بالفضل و أعود بالاحسان و أهل التقوى و أهل المغفرة و انك بأن تعفو أولى منك بأن تعاقب و انّك بأن تستر أقرب منك الى أن تشهر فاحينى حيوة طيبة تنتظم بكل ما أريد و تبلغ بما أحبّ من حيث لا آتى مكروها و لا أرتكب ما نهيت عنه و أمتنى ميتة من يسعى نوره بين يديه و اعزّنى عند خلقك و ضعنى إذا خلوت بك.
ادفعنى بين عبادك و اغننى عمن هو غنّى عنّى و زدنى إليك فاقة و فقرا و أعذنى من شماتة الأعداء و من حلول البلاء و من الذلّ و العناء و تغمدنى فيما اطلعت عليه منّى بما يتغمّد به القادر على البطش لو لا حلمه و الأخذ على الجريرة لو لا اناته و اذا أردت بقوم فتنة أو سوء و أنا فيهم فنجّنى منهم عن إرادتك و اذ لم تقمنى مقام فضيحة فى دنياك فلا تقمنى مثله فى آخرتك و اشفع لى أوائل مننك باواخرها و قديم فوائدك بحوادثها و لا تمدد لى مدّا يقسو معه قلبى و لا تقرعنى قارعة يذهب بهائى.
لا تسمنى خسيستة صغر بها قدرى و لا ترعنى روعة ابلس بها و لا تخفنى خيفة أوجس بها اجعل هيبتى فى وعيدك و حذرى من اعذارك و انذارك و رهبتى عند تلاوة كتابك و أعنّى بانقطاعى فيه لعبادتك و تفرّدى بالتهجّد لك و تجريدى عند شكرى لك و انزل حوائجى ببابك و منازلتى ايّاك فى فكاك رقبتى من نارك و اجارتى ممّا فيه أهلها من عذابك و لا تذرنى فى طغيانى عامها و لا فى غمرتى ساهيا حتى حين.