مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩ - ٤٨- الدعاء فى يوم عرفة
فيمن تمحق من المستخفين بما وعدت.
لا تهلكنى مع من تهلك من المتعرضين لمقتك و لا تبرنى فيمن تبير من المنحرفين عن سبيلك و نجّنى من غمرات الفتنة و خلصنى من حفوات البلوى و أجرنى من أخذ الاملاء و حل بينى و بين عدوّ يضلّنى و هوى يوبقنى و منقصة ترهقنى و لا تعرض عنّى اعراض من لا ترضى عنه بعد غضبك و لا تؤيسنى من الأمل فيك فيغلب علىّ القنوط من رحمتك و لا تمنحنى بما لا طاقة لى به فتبهظنى بما تحمّلينه من فضل محبّتك و لا ترسلنى من يدك ارسال من لا خير فيه و لا حاجة بك إليه و لا انابة له و لا ترم بى رمى من سقط من عين رعايتك و من اشتمل عليه الخزى من عندك.
بل خذ بيدى من سقطة المتردّين و وهلة المتعسفين و زلة المغرورين و ورطة الهالكين و عا فنى ممّا ابتليت به طبقات عبيدك و إماءك و بلغنى مبالغ من عنيت به و انعمت عليه فأعشته حميدا و توفيته سعيدا و طوقنى طوق الاقلاع عمّا يحبط الحسنات و يذهب بالبركات و اشعر قلبى الازدجار عن قبائح السيئات و فواضح الحوبات و لا تشغلنى بما لا أدركه إلّا بك عمّا لا يرضيك عنّى غيره.
انزع من قلبى حبّ دنيا دنيّة يقطعنى عمّا عندك و يصدّنى عن ابتغاء الوسيلة إليك و يذهلنى عن التقرب منك و التفرّد بمناجاتك باللّيل و النّهار، و هب لى عصمة تدنينى من جنّتك و تقطعنى عن ركوب محارمك و تفكنى عن اسر العظائم و هب لى التطهير من دنس العصيان و اذهب عنى درن الخطايا و سربلنى بسربال عافيتك و ردّنى رداء معافاتك و جللنى سوابغ نعماءك و ظاهر علىّ بفضلك و طولك و أيدنى بتوفيقك و تسديدك.
أعنّى على صالح النية و مرضىّ القول و مستحسن العمل الى حولى و قوّتى دون حولك و قوّتك و لا تخزنى يوم تبعثنى للقائك و لا تفضحنى بين يدى