مباني نقد متن الحديث - البيضاني، قاسم - الصفحة ٢ - المُقدّمة
السَابِقة التاريخيّة :
ترجع جذور هذا البحث إلى زمن الصحابة وأئمّة أهل البيت (عليهم السلام) ، حيث استخدموا بعض المعايير للحُكمِ على الحديث وردّه ، وقد جَمع بعضُ العلماء الأحاديثَ الّتي استَدرَكَتها عائشة على الصحابة وسمّاها : ( الإصابة فيما استَدرَكَته عائشة على الصحابة ) ، وهي الأحاديث الّتي نَقَدَتها عائشة ورَدَّتها ؛ لمُخالَفة مُتونها لبعض المَباني .
إلاّ أنّ هذه المباني لم تكن واضحة في كتابات المُتَقدِّمين من المُحدِّثين ، وكثيراً ما كانوا ينقدون الحديث من ناحية السَنَد ، ويُعتبر ابن القَيّم هو أوّل من دَوَّن كتاباً مُستقلاًّ في هذا البحث ، تحت عنوان : ( المفاد المنيف في الصحيح والضعيف ) .
أمّا المُحدّثون الّذين كتبوا في علم ( مُصطَلَح الحديث ) ، فكانوا يتناولون هذا البحث تحت عنوان : ( معرفة الحديث الموضوع من ناحية المتن ) .
أمّا في العَقدَين الأخيرين ، فقد كَثرت المُؤلَّفات في هذا المجال ، وسوف نُشير إلى أهمِّ الكُتب الّتي تناولتْ هذا الموضوع بصورة مُستقلِّة ، منها :
١ - مَنهجُ نَقدِ المَتنِ عند علماء الحديث النبوي ـ صلاح الدين الأدلبي .
٢ - مَقاييس نقد متون السُنّة ـ مُسفر عزم الله الدميني .
٣ - نقد الحديث في علم الرواية والدِرايَة ـ حسين الحاج حسن .
٤ - جهود المُحدِّثين في نقد متن الحديث النبوي الشريف ـ محمد طاهر الجوابي .
٥ - منهج النقد عند المُحدِّثين ، مُقارناً بمَنهج النقد الغربي ـ أكرم ضياء العُمَري .
٦ - الحديث النبوي ، بين الرواية والدراية ـ جعفر سبحاني .
٧ - نقد المتن ، بين صِناعة المُحدِّثين ومَطاعِن المُستَشرِقين ـ نجم عبد الرحمن خلف .
وغيرها من المَقالات والكُتب في هذا المجال .
بالإضافة إلى الكتب الّتي تَناولتْ بالنقد كثيراً من متون الأحاديث ، على ضوء بعض المباني ، كما هو الحال في ( الأخبار الدَخيلَة ومُستَدرَكاته ) ، وكتاب ( الموضوعات في الآثار والأخبار ) للعلاّمة هاشم معروف الحسني .