مباني نقد متن الحديث - البيضاني، قاسم - الصفحة ١٦٧ - المَبحث السابع الروايات المُخالِفة للعلوم القطعيّة
يقلّ تَدريجيّاً إلى أن ينقطع ، مّما يُسبِّب انقباض الأوعية الدَموية المُغذِّية لغِشاء الرَحم انقباضاً شديداً ، فتُمنَع عنه التغذية ، فيَضعف الغِشاء ، ثُم يَتَفتَّت تدريجيّاً ويخرج منها الدَم المُحتَقِن ، وذلك في اليوم الثامن والعشرين من الدَورة الشَهريّة .
وإنّ بدأ الدورة الشهريّة هو في الحقيقة اليأس من حصول الحَمْل ؛ ولذلك فلا يُمكن أن يُؤدّي الجُماع في الحَيضِ إلى الوظيفة المَطلوبة ، ولا يُمكن انتظار الولد من وطءِ الحيض مُطلقاً (٥٢٩) .
وقد علّقَ أحد المُختصِّين في هذا المَجال فقال : ليس صحيحاً أنّ الولد يكون أحْوَلاً نتيجة لوطء الحيض ، فوطء الحائِض لا يُؤدّي إلى الولد كما أسلفنا (٥٣٠) ؛ ولهذا فلا يُمكن أن تكون هذه الرواية صحيحة والحال هذه (٥٣١) ، مع الأخذ بنظر الاعتبار المَعاني السابقة .
الذُباب وشفاء الأمراض :
روى أبو هُريرة عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) ، أنّه قال : ( إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ ، فَلْيَغْمِسْهُ ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ ، فَإِنَّ فِي إِحْدَى جَنَاحَيْهِ دَاءً وَالأُخْرَى شِفَاءً ) (٥٣٢) .
وقد كان هذا الحديث وما زال هدفاً لسِهام نقّاد الحديث ، فقد نقلَ ابن قُتَيبَة قول بعض المُتكلّمين في نقد هذا الحديث ، فقال : ( وقالوا كيف يكون في شي واحد سَمّ