مباني نقد متن الحديث - البيضاني، قاسم - الصفحة ١٣٠ - المبحث الأوّل
واستحالة المُستَحِيلات .
٣ - علومٌ تُستَفاد من التَجارب .
٤ - مَعرِفة عواقب الأمور ، ومَنع الشَهوَة الداعِية إلى اللَذّة (٤٠٦) .
والفرق بين المَعنى الأوّل والمَعاني الأُخرى ، هو اعتبار العقل قوّة في المَعنى الأوّل ، أمّا في المَعاني الأُخرى فالعقل يُطلَق على العلوم المُستَفادَة ، فهي في التعريف الثاني علوم ضَروريّة ، وفي التعريف الثالث والرابع علوم مُكتَسَبَة .
وقَسَّمَ العلاّمة المَجلسي العقلَ الاصطلاحي إلى ستّةِ أقسام ، فقال :
١ - هو قوَّة إدراك الخَير والشرّ والتمييز بينهما ، والتَمَكُّن من معرفة أسباب الأمور وذرات الأسباب .
٢ - مَلَكَة وحالة في النفس ، تدعو إلى اختيار الخير والنَفعِ ، واجتناب الشرور والمَضارِّ .
٣ - القوَّة الّتي يستعملها الناس في أمور مَعاشِهم .
٤ - مَراتِب استعداد النَفْسِ لتَحصيل النَظريّات ، وقُربها وبُعدها عن ذلك .
٥ - النَفْسُ الناطِقة الإنسانيّة ، والّتي يَتميَّز بها عن سائر البَهائِم .
٦ - ما ذهبَ إليه الفلاسِفة ، من كَونِها جوهر مُجَرَّد قَديم ، لا تَعَلُّق له بالمادَّة ذاتاً ولا فِعْلاً (٤٠٧) .
وما نُريده من العقل هو القوّة المَوجودة في الإنسان ، والّتي يتميّز بها عن سائر البَهائم ، وبها يستطيع أن يُميِّز الخير عن الشرِّ ، والتَمكُّن من مَعرفة الأسباب وربطها بالحوادِث ، والاستدلال بالشاهِد على الغائِب ، وتَشخِيص المَصالِح وتشخيص الحُسْن والقُبح ، كما سيأتي في البحوث الآتية .