كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٥٣ - باب العين و النون و (واي) معهما
و العُنْوان: عُنْوان الكتاب، و فيه ثلاث لغات: عَنْوَنْتُ، و عَنَّنْتُ و عَيَّنْتُ، و عُنْوان الكتاب مشتق من المعنى، يقال.
عني
: عَنانِي الأمر يَعْنِينِي عِناية فأنا مَعْنِيٌّ به. و اعْتَنَيْتُ بأمره. و عَنَتْ أمور و اعْتَنَتْ، أي: نزلت و وقعت. قال رؤبة [٤]:
إني و قد تَعْنِي أمور تَعْتَنِي
و مَعْنَى كل شيء: محنته و حاله الذي يصير إليه أمره. و العَناء: التَّعْنِيَة و المشقة. عَنَّيْتُهُ تُعَنِّيه. و المُعَنَّى: كان أهل الجاهلية إذا بلغت إبل الرجل مائة عمدوا إلى البعير الذي أمأت به إبله فأغلقوا ظهره لئلا يركب و لا ينتفع بظهره ليعلم أن صاحبها مميء و إغلاق ظهره أن ينزع منه سناسن من فقرته، و يعقر سنامه. قال الفرزدق [٥]:
غلبتك بالمفقىء و المُعَنِّي * * * و بيت المحتبى و الخافقات
و العَنِيَّة: الهناء، و قيل: بل هي بول يعقد بالبعر. قال أوس بن حجر [٦]:
كأن كحيلا معقدا أو عَنِيَّة
عون
: كل شيء اسْتَعَنْتَ به، أو أَعَانَكَ فهو عَوْنُك. و الصوم عَوْن على العبادة. و تقول: هؤلاء عَوْنُك، الذكر و الأنثى و الجميع سواء، و يجمع أَعْوَان. و أَعَنْتُهُ إِعَانَة. و تَعَاوَنُوا أي: أَعَانَ بعضهم بعضا.
[٤] ديوانه ١٦٣.
[٥] ديوانه ص ١١٠.
[٦] ديوانه ٦٧ و عجز البيت:
على رجع ذفراها من الليت، واكف