كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٢٣ - باب العين و الدال و (واي) معهما
و الدَّعَة: الخفض في العيش و الراحة. رجل مُتَّدِع: صاحب دَعَة و راحة. و نال فلان من المكارم وادِعا، أي: من غير أن تكلف من نفسه مشقة. يقال وَدُعَ يَوْدُعُ دَعَةً، و اتَّدَعَ تُدَعَة مثل اتهم تُهَمَة و اتَّأَدَ تُؤَدَة. قال [٣٦]:
يا رب هيجا هي خير من دَعَه
و التَّوْدِيع: أن تُوَدِّع ثوبا في صوان، أي في موضع لا تصل إليه ريح، و لا غبار. و المِيدَع: ثوب يجعل وقاية لغيره، و يوصف به الثوب المبتذل أيضا الذي يصان فيه، فيقال: ثوب مِيدَع، قال [٣٧]:
طرحت أثوابي إلا المِيدَعا
و الوَدَاع: تَوْدِيعُك أخاك في المسير. و الوَدَاع: الترك و القلى، و هو تَوْدِيع الفراق، و المصدر من كل: تَوْدِيع قال [٣٨]:
غداة غد تودّع كل عين * * * بها كحل و كل يد خضيب
و قوله تعالى: مٰا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ مٰا قَلىٰ [٣٩] أي: ما تركك. و المَوْدُوع: المُوَدَّع. قال [٤٠]:
إذا رأيت الغرب المودوعا
[٣٦] <لبيد>- ديوانه ٣٤٠.
[٣٧] لم نقف عليه.
[٣٨] لم نهتد إلى القائل، و لا إلى القول في غير الأصول.
[٣٩] الضحى ٣.
[٤٠] لم نهتد إليه.