كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢١٤ - باب العين و الدال و (واي) معهما
و تقول: عَدَت عَوَادٍ بيننا و خطوب، و كذلك عادَت، و لا يجعل مصدره في هذا المعنى: مُعَادَاة، و لكن يقال: عَدَى مخافة الالتباس. و تقول: كف عني يا فلان عادِيَتَك، و عادِيَة شرك، و هو ما عَداك من قبله من المكروه. و العادِية: الخيل المغيرة. و العادِية: شغل من أشغال الدهر تَعْدوك عن أمورك. أي: تشغلك. عَدَانِي عنك أمر كذا يَعْدُوني عداءً، أي: شغلني. قال:
و عادك أن تلاقيها العداء
أي: شغلك. و يقولون: عادَك معناه: عداك، فحذف الألف أمام الدال، و يقال: أراد: عاودك. قال [٣]:
إني عَدَاني أن أزورميا * * * صهب تغالى فوق ني نيا
و العَدَاء و العِدَاء لغتان: الطلق الواحد، و هو أن يُعادِي الفرس أو الصياد بين صيدين و يصرع أحدهما على أثر الآخر، قال [٤]:
فعادَى عِدَاء بين ثور و نعجة
و قال [٥]:
يصرع الخمس عَداءً في طلق
يعني يصرع الفرس، فمن فتح العين قال: جاوز هذا إلى ذاك، و من كسر العين قال: يُعَادِي الصيد، من العَدْو. و العَداء: طوار الشيء. تقول: لزمت عَدَاء النهر، و عَدَاء الطريق و الجبل، أي: طواره.
[٣] لم نهتد إلى القائل، و لا إلى القول في غير الأصول.
[٤] <امرؤ القيس> ديوانه ص ٥٢، و عجز البيت:
و بين شبوب كالقضيمة قرهب
[٥] الشطر في التهذيب ٣/ ١١٤ و اللسان (عدا) غير منسوب، و في الأصول منسوب إلى <رؤية>، و ليس له.