كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٠٩ - باب العين و الطاء و (واي) معهما
و يقال: بل تَعَاطِيهِ جرأتُهُ، كما تقول: تَعَاطَى أمرا لا ينبغي له .. و التَّعَاطِي أيضا في القبل.
طوع
: طاعَ يَطُوع طَوْعا فهو طائِع. و الطَّوْع: نقيض الكره، تقول: لتفعلنه طَوْعا أو كرها. طائِعا أو كارها، و طاعَ له إذا انقاد له. إذا مضى في أمرك فقد أَطَاعَكَ، و إذا وافقك فقد طَاوَعَكَ. قال يصف دلوا [٤]:
أحلف بالله لتخرجنه * * * كارهة أو لتُطَاوِعنه
أو لترين بي المرنه
أي: الصائحة. و الطَّاعَة اسم لما يكون مصدره الإِطَاعة، و هو الانقياد، و الطَّوَاعِيَة اسم لما يكون مصدره المُطَاوَعَة. يقال: طَاوَعَت المرأة زوجها طَوَاعِيَة حسنة، و لا يقال: للرعية ما أحسن طَوَاعِيَتَهُمْ للراعي، لأن فعلهم الإِطَاعة، و كذلك الطاقة اسم الإطاقة و الجابة اسم الإجابة، و كذلك ما أشبهه، قال [٥]:
حلفت بالبيت و ما حوله * * * من عائذ بالبيت أو طاعي
أراد: أو طائِع فقلبه، مثل قسي، جعل الياء في طائِع بعد العين، و يقال: بل طرح الياء أصلا، و لم يعدها بعد العين، إنما هي: طاع،
[٤] لم نهتد إلى الراجز.
[٥] المحكم ٢/ ٢٢٤. و اللسان (طوع).