كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٩١ - باب العين و الشين و (واي) معهما
و الشِّيَاع: صوت قصبة الراعي. قال [١٢]:
حنين النيب تطرب للشِّيَاع
و شَيَّعَ الراعي في الشِّيَاع: نفخ في القصبة. و رجل مُشَيَّع القلب إذا كان شجاعا، قد شُيِّعَ قلبه تَشْيِيعا إذا ركب كل هول، قال سليمان: [١٣]
مُشَيَّع القلب ما من شأنه الفرق
و قال الراجز [١٤]:
و الخزرجي قلبه مُشَيَّع * * * ليس من الأمر الجليل يفزع
و الشِّيعَة: قوم يَتَشَيَّعُون، أي: يهوون أهواء قوم و يتابعونهم. و شِيعَة الرجل: أصحابه و أتباعه. و كل قوم اجتمعوا على أمر فهم شِيعَة و أصنافهم: شِيَع. قال الله [تعالى]: كَمٰا فُعِلَ بِأَشْيٰاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ [١٥]. أي: بأمثالهم من الشِّيَعِ الماضية. و شَيَّعْت فلانا إذا خرجت معه لتودعه و تبلغه منزله. و الشِّيَاع: دعاء الإبل إذا استأخرت. قال [١٦]:
و ألا تخلد الإبل الصفايا * * * و لا طول الإهابة و الشِّيَاع
[١٢] اللسان (شيع غير منسوب أيضا، و نسبه التاج إلى <قيس بن ذريح،> و صدره:
إذا ما تذكرين يحن قلبي
[١٣] لم نهتد إلى البيت، و لعل سليمان هذا هو سليمان بن يزيد العدوي.
[١٤] لم نهتد إلى الراجز.
[١٥] سبأ ٥٤.
[١٦] لم نقف على القائل.