كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٤٣ - باب العين و الدال و النون معهما
و العَنُود من الإبل: الذي لا يخالط الإبل، إنما هو في ناحية. و رجل عَنُود: يحل وحده، لا يخالط الناس. قال [٢]:
و صاحب ذي ريبة عَنُود * * * بلد عني أسوأ التبليد
و أما العَنِيد فهو من التجبر، لذلك خالفوا بين العَنُود و العانِد و العَنِيد. و يقال للجبار العَنِيد: لقد عَنَدَ عَنْداً و عُنُوداً. عِنْد: حرف الصفة، فيكون موضعا لغيره، و لفظه نصب، لأنه ظرف لغيره، [و هو] في التقريب شبه اللزق، لا يكاد يجيء إلا منصوبا، لأنه لا يكون إلا صفة معمولا فيها، أو مضمرا فيها فعل إلا في حرف واحد، و ذلك قول القائل لشيء، بلا علم: هو عِنْدِي كذا و كذا، فيقال له: أَ وَ لك عِنْدٌ؟ فيرفع. و زعموا أنه في هذا الموضع يراد به القلب و ما فيه من معقول اللب. و العرق العانِد: الذي ينفجر منه الدم فلا يكاد يرقأ، و أنشد [٣]:
و طعنة عانِدُها يفور
دنع
: رجل دَنِعٌ من قوم دَنَائِع، و هو الغسل الذي لا لب له و لا عقل. و الدانِع: الذي يأتي مداق الأمور و المخازي و لا يكرم نفسه
[٢] لم نهتد إلى القائل و لم تفد المراجع شيئا عن القول.
[٣] لم نهتد إلى القائل. و لم نفد من المراجع شيئا.