كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٢١ - باب العين و الدال و (واي) معهما
دعو
: الدِّعْوَة: ادِّعَاء الولد الدَّعِيّ غير أبيه، و يَدَّعِيه غير أبيه. قال [٢٧]:
و دِعْوَة هارب من لؤم أصل * * * إلى فحل لغير أبيه حوب
يقال: دَعِيٌّ بيّن الدِّعْوَة. و الادّعاء في الحرب: الاعتزاء. و منه التَّدَاعِي، تقول: إلي أنا فلان .. و الادّعاء في الحرب أيضا أن تقول يال فلان. و الادّعاء أن تَدَّعِي حقا لك و لغيرك، يقال: ادَّعَى حقا أو باطلا. و التَّدَاعِي: أن يَدْعو القوم بعضهم بعضا.
و في الحديث: دع داعِية اللبن [٢٨]
يعني إذا حلبت فدع في الضرع بقية من اللبن. و الداعِية: صريخ الخيل في الحروب. أجيبوا داعِية الخيل. و النادبة تَدْعو الميت إذا ندبته. و تقول: دَعَا الله فلانا بما يكره، أي: أنزل به ذلك. قال [٢٩]:
دَعَاك الله من قيس بأفعى * * * إذا نام العيون سرت عليكا
و قوله عز و جل: تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَ تَوَلّٰى [٣٠]، يقال: ليس هو كالدّعاء، و لكن دعوتها إياهم: ما تفعل بهم من الأفاعيل، يعني نار جهنم. و يقال: تَدَاعَى عليهم العدو من كل جانب: [أقبل]. و تَدَاعَت الحيطان إذا انقاضت و تفرزت. و دَاعَيْنا عليهم الحيطان من جوانبها، أي: هدمناها عليهم.
[٢٧] لم نهتد إلى القائل.
[٢٨] التهذيب ٣/ ١٢١.
[٢٩] المحكم ٢/ ٢٣٥، و اللسان (دعا). في الأصول: (فيش) مكان (قيس).
[٣٠] المعارج ١٧.