كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٢ - باب العين و الطاء و اللام معهما
مُطْلِعُونَ فَأُطْلِعَ [١٣]، أي: تطلعونني على قريني فأنظر إليه. و الاسم: الطِّلْع. تقول: أَطْلَعَنِي طِلْعَ هذا الأمر حتى علمته كله. و طَالَعْتُ فلانا: أتيته و نظرت ما عنده. و الطَّلِيعة: قوم يبعثون ليطلعوا طِلْعَ العدو. و يقال للواحد: طَلِيعة. و الطَّلَائِع: الجماعات في السرية، يوجهون ليطالعوا العدو و يأتون بالخبز. و الطِّلَاع: ما طَلَعَتْ عليه الشمس. و طِلَاع الأرض: ملء الأرض.
و في الحديث: لو كان لي طِلَاع الأرض ذهبا لافتديت به من هول المُطَّلَع [١٤].
و الطِّلَاع: الاطِّلَاع نفسه في قول حميد: [١٥]
و كان طِلَاعا من خصاص و رقبة * * * بأعين أعداء، و طرفا مقسما
أي: ينظر مرة هاهنا و مرة هاهنا. و تقول: إن نفسك لَطُلَعَة إلى هذا الأمر، أي: تَتَطَلَّع [١٦] إليه، أي: تنازع إليه. و امرأة طُلَعَة قبعة: تنظر ساعة و تتنحى أخرى. و الطَّلْع: طَلْع النخلة، الواحدة: طَلْعَة ما دامت في جوفها الكافورة. و أَطْلَعَت النخلة، أي: أخرجت طَلْعَة. و طَلَعَ الزرع: بدا.
[١٣] القراء على قراءة التشديد في (مطلعون) و (اطلع): هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ فَاطَّلَعَ سورة الصافات ٥٤. و قرأ ابن عباس: هَلْ أَنْتُمْ مُطْلِعُونَ فَأُطْلِعَ مطلعون على بناء (فاعل) و أطلع على بناء ما لم يسم فاعله، و هذا هو ما عناه بقوله: و يقرأ.
[١٤] قول عمر عند موته. لسان العرب (طلع).
[١٥] <حميد بن ثور الهلالي>. ديوانه ق أ ب ٤ ص ٢٣ و الرواية فيه:
فكان لماحا من خصاص و رقبة * * * مخافة أعداء، و طرفا مقسما
[١٦] س: تطلع عليه.