كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٢ - الاتفاق على ثبوت الخمس بأصل الشرع
اعترافه بدلالة بعض آخر على أن مصرفه مصرف خمس الغنيمة[١]، ومن جهة دلالة بعض آخر إباحتهم حقوقهم لشيعتهم.
أقول: ليت شعري بعد الاعتراف بتواتر الاخبار في ثبوت[٢] هذا القسم، وبدلالة بعضها على أن مصرفه مصرف خمس الغنيمة، كيف يجوز التأمل من حيث إشعار بعض الاخبار باختصاص هذا القسم بالامام (عليه السلام)، مع احتمال أو[٣] ظهور كون الاختصاص من باب ولاية الامام (عليه السلام) على قبيله، بل على مستحقي[٤] الزكاة، وبيت المال الذي له (عليه السلام) أن يعطيه رجلا واحدا، كما في رواية الكابلي[٥]، بل على جميع المؤمنين، حيث إنه أولى بهم من أنفسهم فضلا عن أموالهم.
ونظير هذا ما ورد في خمس غير الارباح المتفق على عدم اختصاصها بالامام (عليه السلام)، كما في مرسلة العباس: " إذا غزا قوم بغير إذن الامام (عليه السلام) فغنموا كانت الغنيمة للامام (عليه السلام)، وإذا غزوا بإذن الامام فغنموا كان للامام (عليه السلام) الخمس "[٦] وغير ذلك[٧] مما ورد من أن الخمس لهم، وسيجئ بعضها[٨].
[١] مدارك الاحكام ٥: ٣٨٤.
[٢] في " ف " و " م ": بثبوت.
[٣] ليس في " ج ": أو.
[٤] في " ف ": مستحق.
[٥] في " م " زيادة: في بعض الاخبار، وانظر رواية الكابلي في الوسائل ٦: ٣٦٣، الباب ٢ من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٣.
[٦] الوسائل ٦: ٣٦٩، الباب الاول من أبواب الانفال وما يختص بالامام، الحديث ١٦.
[٧] في " م ": ونحو ذلك.
[٨] في الصفحة: ١٧٥ و ١٧٩.
(*)