دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٣ - تداخل الأسباب و المسبّبات
إن قلت: نعم، لو لم يكن تقدير تعدد الفرد على خلاف الإطلاق.
قلت: نعم، لو لم يكن ظهور الجملة الشرطية في كون الشرط سببا أو كاشفا عن السبب، مقتضيا لذلك أي لتعدد الفرد، و بيانا لما هو المراد من الإطلاق.
و بالجملة: لا دوران بين ظهور الجملة في حدوث الجزاء و ظهور الإطلاق ضرورة أن ظهور الإطلاق يكون معلقا على عدم البيان، و ظهورها في ذلك صالح لأن يكون بيانا، فلا ظهور له مع ظهورها، فلا يلزم على القول بعدم التداخل تصرف أصلا، بخلاف القول بالتداخل كما لا يخفى.
فتلخص بذلك، أن قضية ظاهر الجملة الشرطية، هو القول بعدم التداخل عند تعدد الشرط.
إذا كان مسبوقا بحصول شرط آخر على بقاء ذلك الحكم، و لا فرق في ذلك بين الشروط المتعدّدة من أجناس مختلفة أو من سنخ واحد، كما في انحلال القضية الشرطية و دلالتها على حصول الجزاء بكلّ من وجودات الشرط، و هذا الوجه يناسب القول بالتداخل في الأسباب.
الثاني: أن يكون مفاد كلّ من القضايا الشرطية حدوث الحكم بحدوث كلّ شرط أو بكلّ وجود من الشرط، فيكون الثابت في الجزاء الأحكام المتعدّدة بحسب مقام الثبوت بأن يكون المتعلّق للحكم ثبوتا عنوانا غير العنوان المتعلّق به الحكم الثاني و هكذا، إلّا أنّ الحكم في مقام الإثبات تعلّق بشيء واحد، لأنّ مع الإتيان به تسقط جميع تلك الأحكام لانطباق المتعلّق في كلّ من تلك الأحكام على ذلك الشيء المأتي به، نظير ما إذا وجب إكرام العالم و وجب ضيافة الهاشمي، فأكرم المكلّف عالما هاشميا بالضيافة.
لا يقال: كيف يتعلّق بالفعل الواحد تكليفان؟