دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣ - حكم الصلاة حال الخروج
و قد ظهر مما حققناه فساد القول بكونه مأمورا به، مع إجراء حكم المعصية عليه [١] نظرا إلى النهي السابق، مع ما فيه من لزوم اتصاف فعل واحد بعنوان واحد بالوجوب و الحرمة، و لا يرتفع غائلته باختلاف زمان التحريم و الإيجاب، قبل الدخول و بعده، كما في الفصول، مع اتحاد زمان الفعل المتعلق لهما، و إنما المفيد اختلاف زمانه و لو مع اتحاد زمانهما، و هذا أوضح من أن يخفى، كيف؟ و لازمه وقوع الخروج بعد الدخول، عصيانا للنهي السابق، و إطاعة للأمر اللاحق فعلا، و مبغوضا و محبوبا كذلك بعنوان واحد، و هذا مما لا يرضى به القائل بالجواز، فضلا عن القائل بالامتناع.
[١] ذكر فى الفصول أنّ التصرّف في الدار بالحركة الخروجية موجب لاستحقاق العقاب عليها لكونها مخالفة للنهي السابق عنه الساقط بالدخول فعلا للاضطرار إليها، و لكنّها مقدّمة للتخلّص عن الغصب فتكون واجبة بالفعل و لا منع عن كون الفعل الواحد متعلّقا لكلّ من الحرمة و الوجوب بحسب زمانين [١].
و أورد على ذلك الماتن (قدّس سرّه) بأنّ الفعل الواحد لا يمكن أن يتعلّق به تكليفان و لو في زمانين و لا يرتفع محذور التكليف المحال بتعدّد زماني التكليفين مع وحدة المتعلّق، و إنّما ترتفع الغائلة بتعدّد المتعلّق و إن كان زمان التكليفين واحدا، و المفروض في المقام وحدة المتعلّق و عدم التعدّد فيه حتّى من جهة العنوان حيث إنّ عنوان المقدّمة عنوان تعليلي يتعلّق الوجوب الغيري بذات المقدّمة لا بعنوانها، كما تقرّر في بحث المقدّمة.
أقول: يستفاد من كلامه (قدّس سرّه) أنّ الحركة الخروجية منهيّ عنها بالنهي السابق
[١] الفصول: ١١١.