دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٠ - المجمل و المبيّن
مهمل بالإضافة إلى الإطلاق و التقييد، و المفروض أنّ المتكلم به أيضا في مقام الإهمال من جهتهما و بذلك يظهر الفرق بين كون المتكلم في مقام الإهمال و كونه في مقام الإجمال.
ثمّ إنّه لا يترتب أثر خاص لكون اللفظ مجملا أو مهملا و إنّما الحجيّة تترتّب على الظهور الكلامي سواء كان بالوضع أو بالقرينة الخاصة أو العامة هذا كلّه بحسب الكبرى.
و أمّا بحسب الصغرى فقد وقع الكلام في موارد من الكتاب و السنة، قيل بكون الكلام أو اللفظ الوارد فيه مجملا كآية السرقة [١]، و مثل قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ [٢] و أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ [٣] ممّا أضيف التحريم و التحليل إلى الأعيان و مثل قوله (عليه السلام) «لا صلاة إلّا بطهور» [٤]، ممّا يتردّد الأمر فيه بين نفي الوصف أو الذات، و لكن لا نتعرض لذلك في المقام بعد ما ذكرنا في موارد الاستدلال بها من المباحث الفقهيّة عدم الإجمال فيها، و إن قامت القرينة في بعضها كآية السرقة على خلاف ظهوره الأولى.
[١] سورة المائدة: الآية ٣٨.
[٢] سورة النساء، الآية ٢٣.
[٣] سورة المائدة، الآية ١.
[٤] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب الوضوء، الحديث ١.