دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧ - الصلاة في الدار المغصوبة
الغصب، لا بسوء الاختيار أو معه و لكنها وقعت في حال الخروج، على القول أقول: ينبغي صرف الكلام في حكم الصلاة في الدار المغصوبة على القول بامتناع الاجتماع في موارد التركيب الاتحادي و تقديم جانب النهي فيها و أنّ حكم الصلاة فيها هل يختلف في موردي الاضطرار إلى الغصب لا بسوء الاختيار، و الاضطرار بسوء الاختيار، و كذا في سعة الوقت أو في ضيقه أم لا يختلف؟
بعد الفراغ من أنّ الصلاة في الدار المغصوبة محكومة بالصحّة بناء على جواز اجتماع الأمر و النهي بلا فرق بين صورتي الاختيار و الاضطرار و بلا فرق بين كون الاضطرار بسوء الاختيار أو من غير سوء الاختيار كما تقدّم ذلك في الأمر العاشر، و الذي يتعيّن عند التأمّل و القول بعدم جواز الاجتماع و تقديم جانب النهي هو الحكم بصحّة الصلاة في الدار المغصوبة عند الاضطرار لا بسوء الاختيار بلا فرق بين سعة الوقت و ضيقه، و التمكّن من الإتيان بها خارج تلك الدار و لو في آخر الوقت أو عدمه، كلّ ذلك لسقوط النهي بالاضطرار فتدخل الصلاة المأتي بها في تلك الدار في إطلاق متعلّق الأمر، فيعمّه الترخيص في التطبيق حتّى في صورة تمكّن المكلّف من الإتيان بها قبل خروج الوقت عند ارتفاع اضطراره إلى الغصب لما ذكر من شمول إطلاق المتعلّق و ثبوت الترخيص في التطبيق.
و لكن مع ذلك فقد التزم المحقّق النائيني (قدّس سرّه) من لزوم تأخيرها إلى خارج الغصب مع سعة الوقت و التمكّن من الإتيان بها خارجه، و إن لم يتمكّن من التأخير كذلك يصلي في الغصب موميا للركوع و السجود، لكون الركوع و السجود الاختياريين من التصرّف الزائد على التصرّف المضطرّ إليه عرفا، فيدخل الهوي إلى الركوع و السجود في التصرّف المنهي عنه و إن كان كلّ منهما بحسب النظر العقلي غير زائد على ما يضطرّ إليه من التصرّف في تلك الدار، فإنّ إشغال الجسم للمكان لا يختلف