دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٠ - الموضوع له في أسماء الأجناس
بالإضافة إلى خصوصية وجودية أو عدمية لبعض الافراد، لا أنّها مقيّدة بلحاظ عدم لحاظ الخصوصية حتى يكون كليا عقليا كما زعمه صاحب الكفاية، أو أنّها موضوعة للمقسم للأقسام الثلاثة المتقدمة- من الماهية الملحوظة بعدم لحوق شيء بها، و التي ينظر إليها بنحو الموضوعية، و الماهية المشروطة المعبّر عنها بالمخلوطة، و الماهية التي بذاتها لا بشرط التي لا ينظر إليها بنحو الموضوعية، بل بنحو المرآتية إلى وجوداتها- و يعبّر عن المقسم للأقسام الثلاثة المذكورة بالماهية بنحو اللابشرط القسمي المعبّر عنها بالكلي الطبيعي، أو أنّها موضوعة لنفس الماهية التي تكون جهة جامعة بين الأقسام؛ أي الماهية المجردة و المخلوطة و اللابشرط القسمي، الحق هو الثاني وفاقا لسلطان العلماء و من تأخّر عنه و الشاهد لذلك صحة استعمال أسماء الأجناس في كل قسم من الأقسام الثلاثة بلا عناية في استعمالها في شيء منها، فإنّه كما يصح أن يقال: الإنسان ضاحك، يصح أن يقال: الإنسان نوع، و الإنسان العالم خير من الإنسان الجاهل، و إذا كان استعمال اسم الجنس في الماهية المأخوذة بشرط لا أو بشرط شيء، كاستعماله في الماهية بنحو اللابشرط القسمي في عدم الحاجة إلى إعمال العناية و لحاظ العلاقة، كشف ذلك عن كون الموضوع له لاسم الجنس هي الجهة الجامعة بين الأقسام الثلاثة، و يعبّر عن تلك الجهة باللابشرط المقسمي، أضف إلى ذلك انّ حكمة الوضع في الألفاظ تقتضي ذلك، فإنّ الحاجة قد تدعو إلى إفادة نفس تلك الجهة الجامعة و ليس بإزائها لفظ غير اسم الجنس فيكون تفهيم كل منها بنحو تعدد الدالّ و المدلول إذا تعلق الغرض بإفادة قسم من أقسامها و بذلك يستغنى عن تعدد الوضع.
ثمّ ذكر (قدّس سرّه) أنّه إذا ورد اسم الجنس في خطاب الحكم فنفس وقوعه موضوعا