دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١ - الأوّل ترجيح النهي في المجمع لأقوائيّة دلالة النهي
دخالة قيد بل يحتاج استفادة ذلك إلى ملاحظة مقدّمات الإطلاق في ناحيته بخلاف النهي عن الشيء أو نفيه، فإنّ النهي أو النفي المتعلّق بشيء بنفسه كاف في عدم دخالة قيد في المنهي أو المنفي، لا يصحّ أيضا تقديم خطاب النهي على خطاب الأمر في مسألة الاجتماع؛ لأنّ المفروض في باب الاجتماع وجود خطابين، خطاب الأمر بالصلاة مثلا، و خطاب النهي عن الغصب، فالعموم و لو كان في الأوّل بالإطلاق و في الثاني بالوضع إلّا أنّه لا يوجب مجرّد ذلك تقديم خطاب النهي و إنّما ذلك يوجب التقديم إذا ذكر الأمر بها و النهي عنه في خطاب واحد ليمنع الثاني عن تمامية مقدّمات الإطلاق في ناحية الأمر بالصلاة.
و أمّا كون النهي في خطاب منفصل فلا يمنع عند الماتن و أمثاله من انعقاد الاطلاق في ناحية خطاب الأمر بالصلاة، كما أصرّ على ذلك في باب تعارض الاطلاق مع العام الوضعي [١].
نعم، لو كان من مقدّمات الاطلاق عدم ورود القيد و لو في خطاب منفصل صحّ تقديم خطاب النهي على خطاب الأمر، و سيأتي في محلّه البحث عنه و بيان الصحيح من المسلكين.
أضف إلى ذلك عدم ثبوت النفي أو النهي من أداة العموم فيما وقع في حيزهما الطبيعي، بل لا بدّ في إثبات كون الطبيعي مطلقا من ملاحظة مقدّمات الاطلاق كما هو الحال في الأمر بالطبيعي.
نعم، ذكر المحقّق النائيني (قدّس سرّه) أنّه و إن كان العموم في ناحية كلّ من الأمر بالصلاة
[١] كفاية الأصول: ٢٤٧ و ٤٥٠.