دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣١ - في عدم إمكان أخذ العلم بالحكم أو الظن به في موضوع ذلك الحكم
للزوم الدور، و لا مثله للزوم اجتماع المثلين، و لا ضده للزوم اجتماع الضدين، نعم يصح أخذ القطع بمرتبة من الحكم في مرتبة أخرى منه أو مثله أو ضده.
و اما الظن بالحكم فهو و إن كان كالقطع [١]. في عدم جواز أخذه في موضوع نفس ذاك الحكم المظنون، إلّا أنه لما كان معه مرتبة الحكم الظاهري محفوظة، كان أنّ الأحكام المجعولة في الشريعة تعمّ العالمين و الجاهلين بها إلى التمسك بأدلّة وجوب تعلم الأحكام، بل مقتضى إطلاقات الخطابات الواردة في بيان الأحكام كاف في إثبات ذلك و في إثبات عمومية الغرض؛ نعم دلالة الأخبار الواردة في وجوب التعلم أوضح دلالة على عمومية الغرض من تلك الإطلاقات.
في عدم إمكان أخذ العلم بالحكم أو الظن به في موضوع ذلك الحكم
[١] قد ذكر (قدّس سرّه) أنّه كما لا يمكن أن يؤخذ العلم بحكم في موضوع ذلك الحكم على ما تقدم كذلك لا يمكن أن يؤخذ الظن بحكم موضوع ذلك الحكم المظنون لعين ما تقدم، و لكن يفترق الظن بالحكم عن العلم به، حيث إن العلم بحكم لا يمكن أن يؤخذ موضوعا لحكم مثله أو ضدّه، بخلاف الظن بحكم فإنّه يمكن أن يؤخذ به في موضوع حكم مثله أو ضدّه؛ لأنّ مرتبة الحكم الظاهري محفوظة مع الظن به، فللمولى أن يجعله موضوعا لحكم مثله أو ضدّه، و المراد بالمثل ما يكون من نوع الحكم الأول مع وحدة متعلقهما كما أنّ المراد بضدّه ما يكون من نوع الآخر مع وحده المتعلق لهما.
لا يقال: إن كان الحكم المظنون فعليا في الواقع فكيف يمكن جعل حكم مماثل فعلي أو مضادّ فعلي مع استلزام الظن باجتماع الضدّين أو المثلين، و الممكن في مورد الظن بالتكليف كونه موضوعا لحكم آخر مغاير كما هو الحال في أخذ القطع