دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٦ - أقسام العام
ثانيهما: تقسيم العام غير البدلي و سير الطبيعي في انطباقاته بنحو العرضية بلحاظ الحكم و الملاك إلى قسمين استغراقي و مجموعي، حيث إنّ الحكم و ملاكه إن كان في كلّ واحد من تلك الانطباقات فالعموم استغراقي و إن كان في مجموعها فالعموم مجموعي فيكون العموم البدلي قسيما لمقسم العام الاستغراقي و المجموعي، لا قسيما لنفس العموم الاستغراقي أو المجموعي، حيث انقسام العموم غير البدلي إليهما بلحاظ الحكم و الملاك بخلاف تقسيم العام إلى البدلي و غير البدلي، فإنّ سريان الطبيعي في انطباقاته بنحو العرضية و البدلية من الواقعيات غير المحتاجة في تحقّقهما إلى لحاظ الحكم و الملاك [١].
ثمّ ذكر (قدّس سرّه) في آخر كلامه أنّ نفس السريان إلى الأفراد يكون عرضيا في كلّ من العام الاستغراقي و المجموعي و البدلي، و إنّما يكون التفاوت بين العام البدلي و غيره في أنّ التطبيق في العام البدلي بدلي بخلاف غيره، فإنّ التطبيق في غيره يكون عرضيا. فقولك: جئني برجل أيّ رجل يكون دالّا على الاستيعاب في الأفراد، غايته يكون التطبيق تبادليا بخلاف قولك: أكرم كلّ عالم، فإنّ الاستيعاب و التطبيق فيه يكون عرضيا [٢].
أقول: كلامه في الأخير شاهد على كون سريان الطبيعي في انطباقاته عرضية و لكن التطبيق التبادلي لا بدّ من أن يكون باعتبار أمر، و ليس في البين إلّا إرادة جعل الحكم أو مقام الامتثال، و كلام المحقق النائيني (قدّس سرّه) ناظر إلى كونه في مقام الامتثال
[١] نهاية الأفكار ١/ ٥٠٥.
[٢] نهاية الأفكار ١/ ٥٠٦.