دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢ - حكم الصلاة حال الخروج
المكلّف من اختيارها.
و الثالث: أنّ في مورد قاعدة الامتناع بالاختيار يكون الشيء مقدورا بالإتيان بمقدّمته كالحج في الموسم حيث يتمكّن المكلّف منه بالسير في زمان يدرك الموقفين بالخروج في ذلك الزمان، و فيما نحن فيه تخرج الحركة الخروجية عن الاختيار بالإتيان بمقدّمتها يعني الدخول في الدار المغصوبة [١].
و فيه: أوّلا: ما تقدّم من عدم انحصار سقوط التكليف و ثبوت العقاب على صورة الامتناع بسوء الاختيار.
و ثانيا: المطلوب في النواهي ترك الفعل، و ترك الفعل لا يحتاج إلى المقدّمة، بل ربّما يكون تركه بترك مقدّمته كما في ترك الحركة الخروجية، فإنّه يكون بترك الدخول.
و ثالثا: أنّ ما ذكره من أنّ في موارد الامتناع بالاختيار يكون الشيء مقدورا بالإتيان بمقدّمته غير صحيح، بل يكون الواجب مقدورا بالتمكّن على مقدّمته و لذا يثبت التكليف به قبل الإتيان بمقدّمته.
و الرابع: أنّ الحركة الخروجية واجبة في الجملة و لو عقلا، و هذا يكشف عن مقدوريتها، و معه لم يكن ما يوجب سقوط خطابه شرعا من باب الاضطرار [٢].
و فيه: أنّه قد تقدّم عدم ملاك وجوب نفسي و لا غيري فيها و ردّ المال إلى مالكه في الفرض ليس واجبا شرعيا زائدا على دفع حرمة الغصب و التصرّف في مال الغير عدوانا بالغصب و التصرّف الأشدّ.
[١] أجود التقريرات ١/ ٣٧٧.
[٢] أجود التقريرات ١/ ٣٧٨.