دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٣ - التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية للخاص
و تعنونه فكذلك خروج انطباقات الفاسق من العلماء لا يوجبه فالباقي يطلب إكرامهم بما هم انطباقات العالم و لا يطلب إكرام انطباقات الفاسق من العلماء، إمّا لقصور المقتضي أو للابتلاء بالمزاحم أو غير ذلك.
و على ذلك، فلو كان الموضوع للحجية هو الظهور التصوري لكلّ خطاب، أي ما يتبادر منه إلى ذهن السامع لعلمه بالوضع و لو كان المتكلّم غير شاعر أو غير ملتفت بمعنى أنّه إذا صدر هذا الكلام من متكلّم مريد لإظهار مراده الواقعي يكون ذلك الظهور التصوري حجّة على مراده الواقعي و الظهور التصوري في كلّ من خطابي العام و الخاص من المتزاحمين في الأفراد التي يعلم أنّها من انطباقات الخاص، و حيث إنّ الظهور التصوري للخاص في تلك الأفراد أقوى من جهة الكشف عن مراده الواقعي من ظهور العام فيؤخذ فيها بظهور خطاب الخاص و أمّا بالإضافة إلى ما لا يعلم انطباقه في عنوان الخاص، فلا تزاحم بين الظهورين فيؤخذ فيه بظهور خطاب العام، هذا فيما كان خطاب الخاص مخصّصا.
و أمّا إذا كان مقيّدا للعام بأن يكون الموضوع لطلب الإكرام العالم غير الفاسق، فلا يمكن الأخذ بخطاب العام في الفرد المشكوك لعدم إحراز كونه من مصاديق المقيّد، و عليه فإن لم يعلم أنّ خطاب الخاص مخصّص أو مقيّد يمكن الحكم باعتبار الظهور التصوري للعام بالإضافة إلى الفرد المشكوك، حيث إنّ أصالة إطلاق العام غير جارية بالإضافة إلى الانطباقات المحرزة أنّها داخلة في عنوان الخاص للعلم بخروجها عن حكم العام سواء كان بتقييده أو بتخصيصه و تجري أصالة الإطلاق في ناحية العام و عدم تقيّده بغير عنوان الخاص لاندراج الفرد المشكوك في حكم العام و النتيجة الأخذ بالظهور التصوري للعام في ذلك الفرد المشكوك.