دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤ - الاضطرار إلى الجزء أو الشرط
فمنصرف عن صورة إيقاع النفس في الاضطرار متعمّدا في مثل الحركة الخروجية التي تكون حلّيتها بعد الدخول في الدار المغصوبة موجبة للغوية حرمتها قبل الدخول على ما مرّ.
الاضطرار إلى الجزء أو الشرط
و ينبغي في المقام التعرّض لأمر، و هو أنّه إذا ثبت كون شيء جزءا أو شرطا أو مانعا لمتعلّق الأمر و اضطرّ المكلّف إلى ترك الجزء أو الشرط أو الإتيان بالمانع فإن كان لدليل الجزئية أو الشرطية أو المانعية إطلاق بأن كان الدالّ على الجزئية و القيدية خطابا لفظيا مثل قوله (عليه السلام) «لا صلاة إلّا بطهور» [١] أو قوله تعالى: إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ [٢] فبالاضطرار إلى ترك الجزء أو الشرط أو فعل المانع يحكم بسقوط الأمر بذلك الواجب لحصول الاضطرار إلى ترك الواجب الذي مقتضى خطاب الجزء أو القيد عدم حصوله بدونهما، إلّا إذا قام دليل خاص على سقوط اعتبار الجزء أو القيد لا أصل وجوب الفعل كما هو الحال في الصلاة و نحوها، و كذا يجب الإتيان بأصل الواجب إذا لم يكن لدليل اعتبار الجزء أو القيد إطلاق و كان للأمر بذلك الفعل إطلاق، و وجوب أصل الفعل في الفرض ليس لدليل رفع الاضطرار بل للأخذ بإطلاق خطاب وجوبه حيث لم يثبت له تقييد بذلك الجزء أو القيد في هذه الحال.
و إذا لم يكن لشيء من دليل وجوب الفعل و دليل اعتبار الجزء أو القيد إطلاق
[١] الوسائل: ج ١، باب ١ من أبواب الوضوء، الحديث ١.
[٢] سورة المائدة: الآية ٦.