دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٤ - التفصيل بين معرفية الأسباب الشرعية و مؤثريّتها
نعم، بناء على عدم تعدّد أنواعها يأتي فيها ما تقدّم في الوضوء.
الثالث: ما إذا ورد في خطاب، الأمر بفعل و في الآخر أمر بفعل آخر، و كانت النسبة بين الفعلين عموما من وجه، أو كان الأمر واردا في خطاب بفعل مضافا إلى عنوان و في خطاب آخر الأمر بذلك الفعل و لكن مضافا إلى عنوان آخر و كانت النسبة بين العنوانين عموما من وجه كما في قوله (أكرم عالما و أكرم هاشميا) فإنّ بالإتيان بالمجمع يسقط كلا الأمرين. و دعوى أنّه كيف يمكن تعلّق حكمين بالمجمع قد تقدّم الجواب عنها في تقرير كلام الماتن (قدّس سرّه) سابقا.
ثمّ إنّه قد بقي في المقام أمر، و هو أنّه لو كان الوارد في ناحية الشرط في القضية الشرطية أمورا متعدّدة عطف بعضها على بعض بواو الجمع و جعل مجموعها شرطا لتحقّق الجزاء يعني قيدا للحكم الوارد فيه أو أخذ بعضها وصفا لبعض آخر و جعل الموصوف بالوصف و المقيّد بما هو مقيّد شرطا و قيدا للحكم الوارد في الجزاء، فإنّه لا ينبغي التأمّل في أنّه كلّما زاد على الشرط من القيود يكون المفهوم أوسع حيث ينتفي الحكم الوارد في الجزاء بانتفاء كلّها أو بعضها و لو بانتفاء واحد منها.
فيقع الكلام عند ما كان الوارد في الجزاء حكما عامّا إيجابا أو سلبا في أنّ المفهوم للقضية الشرطية في ناحية الجزاء هو السلب الجزئي، أو الإيجاب الجزئي، أو أنّه في الإيجاب الكلّي السلب الكلّي، و في السلب الكلّي، الإيجاب الكلّي أو أنّه لا كلّية في ناحية المفهوم و لا جزئية، بل المفهوم قضية مهملة بلا تعيين كلّيتها أو جزئيتها و إن كانت الجزئية متيقّنة على كلّ حال.
و قد ذكر المحقّق النائيني (قدّس سرّه) تفصيلا في المقام و حاصله: أنّه لو كان المعلّق على