دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٧ - مفهوم الشرط
و قضية إطلاقه أنه يؤثر كذلك مطلقا.
و فيه أنه لا تكاد تنكر الدلالة على المفهوم مع إطلاقه كذلك، إلّا أنه من المعلوم ندرة تحققه، لو لم نقل بعدم اتفاقه.
بقوله «ربّما يتمسّك للدلالة على المفهوم بإطلاق الشرط بتقريب أنّه لو لم يكن بمنحصر ... إلخ».
و حاصل هذا الوجه: أنّ ظاهر مدلول الجملة الشرطية كون الشرط فيها مؤثّرا في ثبوت الجزاء و حصول مضمونه و لو لم يكن الشرط بمنحصر لما أثر وحده فيما إذا سبقه أو قارنه شرط آخر و قضية إطلاق الشرط أنّه يؤثّر بمفرده سواء قارنه شيء آخر أو سبقه، و لو لم يكن الأمر كذلك كان على المتكلّم تقييد الشرط بما يخرجه عن هذه الدلالة.
و أجاب الماتن (قدّس سرّه) عن هذا الوجه بأنّ مدلول الجملة الشرطية حصول الجزاء بحصول الشرط و أمّا أنّه المؤثّر الوحيد أو أنّ المؤثّر هو الجامع او السابق معه فلا تعرّض لها لذلك.
نعم، لو فرض في مورد ما ثبوت الإطلاق المقامي و تعرّض المتكلّم للمؤثّر في الجزاء و كيفية تأثيره و لم يذكر في ذلك إلّا الشرط لصحّ أن يقال أنّه يستفاد من الإطلاق الانحصار، و لكن هذا فرض اتفاقي و مدلول الجملة الشرطية مجرّد ثبوت الجزاء عند ثبوت الشرط بنحو اللزوم و الارتباط كما تقدّم.
الوجه الثاني ما أشار إليه بقوله (قدّس سرّه): «أمّا توهّم أنّه مقتضى إطلاق الشرط بتقريب أنّ مقتضاه تعيّنه ... إلخ» و حاصله لو كان الجزاء ثابتا مع شرط آخر أيضا لكان على المتكلّم ذكر العدل للشرط، نظير ما يقال إنّه لو كان الواجب تخييريا لكان اللازم ذكر العدل له في الخطاب.
و أجاب (قدّس سرّه) عن ذلك بأنّ سنخ الوجوب التعييني يغاير سنخ الوجوب التخييري