حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٨٥ - بحث الأوامر و النواهي
كان خلفا للمقدمة الثالثة.
و الجواب انا نختار الشق الثاني و هو تحقق الإرادة لكن ليس كل إرادة منه تعالى يمتنع تخلفها عن المراد بل هي منه تعالى قسمان تكويني و تشريعي و التي يمتنع تخلفها عن المراد هي الأولى و هي العلم بالصلاح في النظام التام دون الثانية و هي العلم بالمصلحة في فعل المكلف.
أقول و الّذي ينبغي ان يقال في هذا المورد:
ان ما يقع وصفا له تعالى من المعاني المحمولة على الممكن و غيره انما يوصف تعالى به بالمعنى الّذي يحمل به على الموضوعات الممكنة التي عندنا لما مر من البرهان على ذلك في تنبيهات بحث المشتق فمعنى الوصف فيه و في غيره تعالى واحد كالوجود و العلم و القدرة و من الواضح ان هذا القبيل من المعاني يستحيل كونها ذات ماهية و إلّا لاستلزم فيه الماهية و هو محال فهذا النوع من المعاني صفات وجودية غير ذات ماهية و إذا كان كذلك كانت الاختلافات الموجودة فيها خارجة عن حاق المعنى أو من قبيل اختلاف مراتب التشكيك، و كيف ما كان لا يوجب ارتفاع الخصوصيات ارتفاع أصل المعنى و هو ظاهر و حينئذ فمن الواجب ان يجرد كل معنى عن الخصوصيات المكتنفة به مع انحفاظ أصل المعنى.
و من هنا يظهر ان تفسير إرادة الواجب بالعلم بالصلاح ليس على