حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٨٤ - بحث الأوامر و النواهي
الأمر و النهي تقابل الإيجاب و السلب لأن الثابت فيهما عدم الحكاية بنحو السلب المطلق لعدم قابلية المحل للإيجاب و هو الحكاية.
و فيه أولا ان التقابل من أحكام الحقائق فلا يجري في الاعتباريات و قد اعترف بمثله في مسألة تضاد الأحكام الشرعية.
و ثانيا ان الحكاية عنوان طار كما عرفت و انما يكشف بكل منهما عن نحو من أنحاء وجود المعنى.
قوله (ره) ربما يكون منشأ لانتزاع اعتباره انتهى.
لعل المراد بكونها منشأ لانتزاع الاعتبار كونها أسبابا اعتبارية لتحقق المسببات الاعتبارية ككون الأمر و النهي سببا للوجوب و الحرمة و كون العقد سببا لتحقق الملكية و الزوجية و إلّا فهو بظاهره فاسد قطعا إذ المصطلح عليه في منشأ الانتزاع كون المنتزع موجودا بوجود منشأ الانتزاع من غير اختصاص بوجود مستقل كمقولة الإضافة و ليست نسبة الحرمة و الوجوب إلى النهي و الأمر و لا نسبة الملكية و الزوجية إلى العقد هذه النسبة.
قوله (ره) إشكال و دفع انتهى.
ملخص الإشكال ان تكاليفه تعالى جدية و التكليف الجدي لا بد معه من إرادة و إرادته سبحانه لا يتخلف عن المراد و مع تسليم هذه المقدمات الثلث يقع الإشكال في موارد عصيان التكاليف و مخالفتها إذ لو قلنا بعدم تحقق إرادة فيها كان خلفا للمقدمة الأولى و لو قلنا بتحققها