حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٨٣ - بحث الأوامر و النواهي
الكذب عن المدلول إذ لا شيء بحذائها حينئذ خارجا.
قوله (ره) و اما الصيغ الإنشائية إلخ.
لا ريب ان اللفظ يرد مورد الاستعمال بما انه وجود المعنى فربما تعلق الغرض بالكشف عن تحقق المعنى في نفسه من غير قصر على وجود اللفظ إذا كان المعنى من شأنه ذلك فيفهم منه ان المعنى ثابت في نفسه و يطرأ على اللفظ حينئذ عنوان الحكاية و المرآتية و هو الاخبار و ربما تعلق الغرض بالكشف عن تحقق المعنى باللفظ فيفهم منه حدوث المعنى بحدوث اللفظ على حد حدوث الماهية بحدوث وجودها و هو الإنشاء.
و من هنا يظهر أو لا ان الاخبار و الإنشاء فيما اشتركا لفظا من شئون الاستعمال بمعنى ان المدلول فيهما واحد من غير اختلاف في الموضوع له و لا في المستعمل فيه بل في ناحية غرض الاستعمال و يتفرع عليه ان الدلالة على كل واحد منهما بخصوصه بالقرائن.
و ثانيا ان الاختلاف بين الاخبار و الإنشاء كالاختلاف بين نحوين من الوجود و هذا هو الّذي يريده المصنف ره (بقوله في الإنشاء) و هذا نحو من الوجود بعد ما ذكر في الاعتبار انه ثبوت النسبة بين طرفيها في نفس الأمر و قد ذكر شيخنا الأستاذ (ره) في الحاشية ان التقابل بين الاخبار و الإنشاء في غير الأمر و النهي تقابل العدم و الملكة لكون الاخبار بنحو الحكاية و الإنشاء عدم الحكاية فيما من شأنه ذلك و في