حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢١ - مبحث الوضع
شيئا و البحث عن علة وجود اللفظ كالمعنى من حيث انهما معلومان في الأذهان كسائر العلوم و هي جميعا غير مستندة إلى إرادة العالم بها غير البحث عن حد الوضع فهذا القول اقرب إلى القول بذاتيته، دلالة الألفاظ منه بوضعيتها.
و من ذلك يظهر أيضا ان الدلالة باللفظ على المعنى لا يتوصل إليه إلّا بدعوى الاتحاد بينهما فربما كان ذلك بدعوى كون اللفظ هو المعنى و ربما كان ذلك بدعوى كون اللفظ هو المعنى لكون معناه هو المعنى أي ان يكون الاتحاد أو لا بين المعنيين ثم بين لفظ أحدهما المتحد معه و المعنى الآخر و هذا هو المجاز.
و من هنا يظهر ان المجاز يدور مدار علاقة واحدة و هو الاتحاد الادعائي بين المعنى الحقيقي و المعنى المجازي فيطلق لفظ الأول على الثاني أو تعطى نسبة الأول للثاني فحقيقة المجاز هو ادعاء الاتحاد بين المعنيين، أنفسهما أو بينهما من حيث النسبة فالذي في إطلاق الأسد على الرّجل الشجاع دعوى الاتحاد بين المعنيين أنفسهما و الّذي في جرى الميزاب لو كان من المجاز في النسبة ادعاء ان نسبة الجريان إلى الميزاب هو عين نسبته إلى الماء فالمجاز بقسميه تحت نوع واحد و هو دعوى الاتحاد بين معنيي الحقية و المجاز و العلاقة أيضا نوع واحد و هو دعوى الاتحاد المزبور.
و من ذلك أيضا يظهر ان الأقدم في كل وضع هو الوضع الخاصّ