تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ١٩٣ - شرائط التواتر
حيث انّ الملحوظ مقابلة الجزاء بالشرط فى الجملة و يكون مقتضى المقابلة الانتفاء لذى الانتفاء فى صورة ما نحو ان اكرمك زيد فاكرمه حيث يكون المتكلم بصدد بيان انه مع الاهانة او عدم الاكرام الغير الملحوظ فيه المشمول لاكرام الغير لا يجب الاكرام و الثالث ما لا يكون فيه قرينة على ذلك و لا شرك فى عمومه ح عرفا و ان خالف فيه بعضهم كما اذا تقرر هذا يحتمل فى هذه الاية ان تكون من القسم الاول و ان تكون من الثانى امّا الاول فعلى ان يكون المقصود ان جائكم فاسق بنباء فتبيّنوا صدق النباء من كذبه فينتفى اصل الحكم المفهومى لانتفاء المحكوم عليه لا لانتفاء الدّليل عليه لا يق ظاهر سلب الحكم انه سلب له باعتبار سلب المحمول لا باعتبار سلب الموضوع لانا نقول انا نحكم بذلك و نعنيه حيث يحتمل الامر ان و امّا حيث يتعيّن انه لسلب الموضوع فلا كما انه حيث يعلم بقاؤه يعلم ان السلب للحكم باعتبار المحمول لا غير على ان لنا ان نقول لا نسلم ارادة السّلب هنا و انما المتحقق بل الممكن تحققه باعتبار سلب الموضوع المستلزم لانتفاء المحمول من غير ان يقصد افهام سلب المحمول باعتباره و الحاصل غاية ما يلزم من ذلك تصور الانتفاء لذى الانتفاء من المتكلم و السّامع من دون قصد من المتكلّم الى افهام ذلك اذ هو انتفاء لا نفى و امّا الثّانى فعلى ان يكون المقصود فتبيّنوا النسبة الواقعية الثابتة فى نفس الامر و من هنا يظهر فساد ما ظن من انه على تقدير ارادة العموم من المفهوم يكون الحكم بنفى التبيّن مع خبر العادل من باب السالبة بانتفاء الموضوع كانه ظن ان الموضوع ح هو خبر الفاسق و الغرض ان المخبر عادل فرد دلالة شئ على ذلك بانه خلاف ظاهر السّلب عرفا و هو عجيب فانه على تقدير العموم فالموضوع انما هو النّسبة الواقعية فاعتبار اخبار الفاس امر يتبيّنها و باعتبار عدمه لم يؤمر و بالجمله ففرض العموم يمنع من جعل السّلب باعتبار الموضوع و بالعكس كما اشرنا فان المراد من الموضوع انما هو مورد الحكم و موضعه من المنطوق و المفهوم المعلّق عليه من حيث هو نعم قد يتحد ان بل هو الغالب كما فى نحو ان اكرمك زيد فاكرمه و امّا نحو ان فرأ زيد فلا تستمع فلا تتضمن قرائة عمرو فالمفهوم غيره و لهذا يفهم منه حكم عند الانتفاء و يحكم بارادته منه عرفا بخلاف قولنا ان قرء ازيد فاستمع قرائته