تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ١٩١ - شرائط التواتر
ان يقال ان ظاهر لفظ الحذر الفعلى كما قال كما ان لفظ الخوف ايضا كك و فى الصّحاح التحذير التّخويف و فى مجمع البحرين ان الحذر هو الاحتراز عن مخوف فلعلّ المص يريد انه لا يحسن الحذر الا و يقتضى الايجاب لان مفهوم الحذر حقيقة او عرفا لا يتحقق الا حيث يتحقق معه مقتضى التحرز الموجب له لا مط الا ترى انه لو قيل السّير فى هذا الوجه محلّ خوف او خطرى او حذرى لم يفهم منه الا ما يقتضى الحذر و يؤكده تقدم لفظ الانذار الذى هو الابلاغ على وجه التّخويف فتدبر قوله على ان ادعاء كون مطلق الطلب اقرب المجازات لا الايجاب فى موضوع النظر
لا يخفى ان مجرد منع القربية المزبورة لا يقيد شيئا لامكان الاجمال المبطل للاستدلال بل لا بد من اقربية الوجوب و يمكن ان يق فى تقريب ذلك ان من شان التّرقى توقع المترجى و مجيئه و لا ريب ان الطلب الوجوبى ادخل فى الوقوع فيكون اقرب كما ان الشجاع اقرب الى معنى الاشد من الانجر و لهذا تحمل عليه دونه حيث الا قرينة و فيه ان الاقربية فى جهة الشّبه مع اتحادهما فيهما لا توجب الاقربية الى الفهم غالبا و انما توجبها توجيها مع الاختلاف كما فى المقيس عليه و انما المثال المطابق المقام الشجاع و الاشبح فان قيل اذا سلمت اصل الطلب هنا فهو الوجوب اجماعا قلنا لا لحسن الاحتياط اجماعا قوله بلحن الخطاب قد يقال فيه لعل القبول فيهما لعظم خطرها فعلا و تركا فمناسبب ذلك الاحتياط بذلك و ذلك لا يتاتى فى غيرها و فيه اولا ان معنى النّزاع فى حجية الخبر بل كل ظاهر انه هل يجب ترك اصل البرائة له اذا عارضه بمن بنى عليه او هل يغنى عن الاحتياط لمن بنى عليه فمعنى الاولوية على الاول انه لا يجب الاجتهاد فى تحصيل العلم و لا الزيادة فى الظن و ان امكن بالنسبة اليهما مع خطرهما فلان لا يجب فى غيرهما بطريق اولى و اما على الثانى فواضح فت و ثانيا لا ريب فى جواز العمل بخبر الواحد مثلا من باب احتمال الوصول به الى الواقع عقلا و ليس ذلك محلّ حاجة و لا بحث للاصولى و انما الاشكال و البحث فيما له فيه حاجة من حيث العمل باعتبار الاكتفاء عن تفصيل العلم التفصيلى او عن العمل بما يحصل العلم الاجمالى بالموافقة للواقع و هذه الحاجة انما تتصور بالنسبة اليهما او ما يرجع او مع الحاجة الى نفيها كما قد يحصل فيما لو قلنا بالاحتياط و اما بدون ذلك فلا يحتاج الى اثباته بالنقل اذ هو الاصل بمقتضى العقل و ان احتمل حرمته نية التّقرب بما