تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ١٣٩ - عنوان اذا تعقب المخصص اه
ليس الا اشياء متماثلة و انه ليس فى الوجود الخارجى معنى زايد على اشخاص الافراد جزما اصلا فلا بد ان يكون هذا القسم كالمشتقات موضوعا بالوضع الخاص و الموضوع له خاص الا انه اتفق هنا اجتماع اوضاع فى آن فهو كما لو فرض وضع زيد مثلا لكل من اولاد عمرو على جهة الاستقلال دفعة فانه يكون متعدد المعنى و الموضع حقيقة اذا لوضع مجرد التعيين مط و يكون محصّلا ح لحقيقة الاشتراك قطعا فان قلت فاللازم الاجمال على هذا عند اطلاق اسم الجنس قلت يمكن ان يدّعى انّه بناء على امكان استعمال المشترك فى معانيه حقيقة و ان الوحدة غير ماخوذة جزء و لا شرطا ان العادة فى استعمال هذا النّوع من المشترك على الجمع بين المعانى لكن على جهة البدلية فى الحكم لا على الجميع فقد عرفت سابقا ان ذلك من صور محلّ النّزاع على انه قد يكون الحكم فيه على جهة الجمع كما فى قوله تع عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ و أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً و قولهم تمرة خير من جرارة على ان المطلق انما يحمل على جميع ما يصدق عليه اذا سبق لافادة ذلك كما اذ كان المقام مقام بيان مقدمة البيان يدل من حيث الحكمة على ارادة الشمول البدلى المسمّى بالاطلاق و اما اذا لم يكن المقام مقام بيان فلا بد من الحكم بالاجمال كما فى قول الطّبيب اشرب دواء و الظاهر انه الى هذا ينظر قول من قال بان اسم الجنس موضوع المفرد المنتشر لا لنفس الطّبيعة بان يراد انه موضوع لكلّ فرد فرد بخصوصه و معنى انتشاره ح تكثره و ليس المراد انه موضوع لطبيعة الفرد المنتشرة فانه راجع الى الوضع لنفس الطّبيعة اذ ليس المراد طبيعة لفظ فرد منتشر و الا لكان مراد فالذلك بل طبيعة معناه و هو عين الطبيعة التى هى القدر المشترك بين الافراد و هو الكلّى الطبيعى عند من قال به فان قلت فيكون اسم الجنس ح علما او كالعلم فكيف يصحّ دخول اداة التعريف عليه و اضافته و تثنية و جمعه قلنا قد قررنا فى مسئلة المشترك امكان الخروج عن ذلك فراجع قوله بل الخصوصيات تلك الجزئيات اه لا يخفى ان الوضع للخصوصيات باعتبار كلّ واحدة ليس الا كوضع الاعلام لمعاينها دفعة من حيث الموضوع له غاية الامر ان الاعلام لم يلحظ ما بينهما من الجامع انكان مقدمة الى لحاظها بخلاف المبهمات و فيه انه على هذا فلا يتم الاحتجاج لذلك بعدم استعماله الّا فى الخصوصيات لامكان ان يكون استعماله فيها انما هو من حيث الفردية دون الخصوصيات نعم يتم هذا على ما فسرنا به كلامهم السّالف من انّ معنى