تعليقة على معالم الأصول - الشيخ محمد طه نجف - الصفحة ٧٦ - فى فورية القضاء
بعد ما عرفت القول فيه و ايضا لا يخفى ان من قال بالاخر لا يدعى صحة فعل واجب من حيث كونه واجبا و انما يدعي صحة فعل مندوب لفعله اياه فى وقتها فانها اراد نفى هذه الصحة فليس بصحيح جزما و ظهر من ذلك فساد لزوم التقديم على الوقت و الاسقاط هنا انما هو من باب الاجتزاء لا الاجزاء و اما لزوم القضاء و العصيان بالتاخير فلا ضير فيه و دعوى الاجماع على الخلاف غير مسلمة عند الخصم بل ظاهره ينفى التّاخير كان المص ره تبع فى ذلك شارح المختصر و الا فمن الواضح ان الامر بالشئ المعين لا يدل على نفى الامر بغيره و لو تخييرا لان مدله الذى هو الوجوب مثلا حاصل مع التّخيير و بدونه فلو كان فيه ظهور لفهم التعارض بين المفهوم و المنطوق لو دل على التّخيير دليل بالمنطوق قوله و لو جاز اه لا يخفى ان معنى التّوسعة وجوب الفعل فى جميع الوقت فان احتاج الفعل باعتبار معنى الوجوب على التوسعة الى بدل لزم استوائه بالنظر الى جميع اجزاء الوقت فى ذلك فيلزم ان يحتاج باعتبار اخر الوقت الى بدل جواز تركه فيه اذا فعل فى اوّل الوقت فلو احتاج الموسع الى بدل فى الاوسط لاحتاج فى الاخر لاتحاد السّند و لا فرق بين ان نقول ان التّخيير بين العزم و نفس الفعل و انه بين ايقاع الكلم العزم و نفس الفعل و انه بين ايقاع العزم و ايقاع الفعل بالنظر الى كل وقت من اوقات الوجوب الموسع بان يكون ايقاع العزم فى زمن ايقاع الفعل كما اختاره المص ره فى الحاشية عند التدبر و ان كان محل نظر اذ البّدلية تتصور بين الفعلين باعتبار ايقاعهما لا بين ذات الايقاعين مع كون الفعلين فيهما او فى احدهما غير مبدل بشى كما حكاه المص ره عن البعض فى دعوى الخصم بل اذا سلم الخصم ان الفعل فى نفسه لا بدل له قلنا هو الواجب و لا يجوز تركه فى وقته و انما يجوز ظرفه اى فى جزء اريد منه كما فى نحوه من المكان لا على ان يكون هنا ايجابات متعددة و واجبات كك لكن على جهة التخيير و هى الايقاعات فانه لو اقتضى تعدد الزمان و المكان تعدد الفعل لاقتضى تعدد الشخص و هو كما ترى فالتحقيق فى الجواب ان يقال لا نسلم اتصاف الواجب الموسع بجواز الترك و ان يجعل بدلا اصلا و انما الّذى يتصف به تقديم و تاخير و هما غيره من غير ان ندعى توقف حقيقية التكليف على جامعية شرايط فيه اجمع و لا يحتاج ح الى ان نتعسّف فنقول كل ايقاع فى وقت بدل عما عداه فى غيره قوله و لانه قد ثبت الخ