المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ٣٠٠ - عودة المهدي و دولته
عقيدتهم و تتزعزع. لكن آخرين يتمسكون على العكس من ذلك بإيمانهم بعلي و يرفضون معرفة أي شيء عن الخليفتين. و في تلك اللحظة يأمر المهدي عاصفة سوداء، تقتلع كل الذين آمنوا بمعجزتي أبي بكر و عمر كما تقتلع الأشجار فينقلبون و يموتون. و في النهاية يؤخذ أبو بكر و عمر من الشجرة و يبعثان إلى الحياة بإذن الله. و على أبي بكر و عمر أن يتحملا مسئولية ما فعلاه مع فاطمة و علي، و في تلك اللحظة تصعد النار من الأرض و تأكل الخليفتين. و لكن هذا ليس هو نهاية العقاب، و إنما سيأتي جميع الأئمة و يأخذون ثأرهم من أعدائهم: سيبعثان إلى الحياة ١٠٠٠ مرة كل ليلة و يعاقبان عقاب ميتة مريعة.
بعد هذه النقمة سيعود المهدي إلى الكوفة. و في الوقت نفسه يظهر الحسني في منطقة الديلم، فيبايعه أناس الطالقان
١٤١
و يتبعونه في فرقة قوية مدرعة. و يتجه هو الآخر إلى الكوفة و يسمع من المهدي، و يطلب من المهدي علامات إرساله، و عند ما يتسلمها منه، يبايعه. إلى أن ٤٠. ٠٠٠ من أشياع الحسن، الذين يعرفون باسم الزيدية
١٤٢
، قد يعتبرون المهدي ساحرا و يمتنعون عن مبايعته. عندئذ يوجه إليهم الإمام إنذارا مدته ثلاثة أيام، و بعد ذلك يأمر بإعدام كل من ظلوا على ارتيابهم فيه. و عقب إعدام الـ ٤٠. ٠٠٠ أمر المهدي من أتباعه ألا يأخذوا مصحف الزيدية، لأنه أصبح على مر الأيام مصحفا مزيفا
١٤٣
.
[١٤١] هناك مدينتان بهذا الاسم، إحداهما الطالقان و تقع في خراسان و الأخرى منطقة الديلم قرب مدينة قزوين. و كان سكان الطالقان في منطقة الديلم متهمين بأنهم من الإسماعيلية في الباطن (ينظر دائرة المعارف الإسلامية، مادة طالقان و كتاب نزهة القلوب لحمد الله مستوفي القزويني،
ed. LeStrange,GibbMemorial, (. S.
٦٥ و لهذا فقد يكون الحديث هنا عن الطالقان.
[١٤٢] يطلق على الزيدية في الرواية أصحاب المصاحف، لأنهم يحملون المصحف في حربهم ضد المهدي.
[١٤٣] تذكر الرواية أن الأمر في القرآن، الذي سيحمله الزيدية، لا يتعلق بالقرآن