المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ٢٩٩ - عودة المهدي و دولته
عند ما كان المهدي يقيم في قصر صابر، كان المفضل بواب القصر.
عند ما يذهب المهدي من قصر صابر إلى مكة، يلتقى هناك بالملكين جبرائيل و ميكائيل، و يكون عندهما محل إجلال و احترام، و عندئذ يعلن المهدي أنه جاء ليحكم العالم؛ فيعلن حتى سكان الشمس ظهوره باللغة العربية. و بعدها يندفع إليه الصحابة ٣١٣ مثل العدد الذي وقف إلى جانب النبي في معركة بدر. و يظهر كذلك الحسين بن علي شهيد كربلاء في الميدان مع ١٢٠٠٠ من المؤمنين. و يتردد نداء المهدي في جميع أنحاء المعمورة و يجتمع الناس كلهم. فجأة يظهر رجل من بين الجماهير و يهتف: «أيها الناس، لقد ظهر إلهكم في الوادي اليابس بفلسطين!إنه عثمان بن عنبسة الأموي من عقب يزيد بن معاوية» يسمع كل الناس نداءه، و لكنهم لن يتبعوه.
و بعد نداء هذا الرجل يبدأ المهدي، أي صاحب الزمان، خطابه على الجماهير: من أراد أن يرى إبراهيم و إسماعيل، فلينظر إليه، إي إلى المهدي؛ و من أراد أن يرى موسى و المسيح فليتأمله إلى آخره إلى أن يأتي المهدي إلى ذكر النبي و أئمته. ثم يقرأ المهدي كل أقوال النبي ليظهر ما ألحقته بها أيدي البشر من تزييف. و بعدها يخبر رجل جالس و رأسه إلى الخلف المهدي أن جيوش السفياني قد أبيدت كلها.
و يأمر المهدي بهدم المسجد الحرام في مكة باستثناء أسسه، التي شيدها آدم و إبراهيم و إسماعيل، و بعدها يأمر ببناء المسجد حسب الخطة القديمة، التي أمر الله بها. و يلقى مسجد الكوفة المصير نفسه.
بعد أن يتولى المهدي الحكم في مكة، ينتقل إلى فتح العالم. ثم ينتقل من مكة إلى المدينة لزيارة قبر جده، النبي. و هناك يدله الناس على قبري الخليفتين الأولين إلى جانب قبر الرسول، فيأمر باستخراج الجثتين و تعليقهما في شجرة يابسة؛ و لكن الميتين سيكونان كما لو أنهما قد وضعتا في القبر الآن. و تخضر و تزدهر الشجرة الميتة فجأة و تنمو بسرعة على نحو رائع. و يعتبر المشاهدون الحدث بمثابة معجزة كبرى، فتهتز