المهدي المنتظر عند الشيعة الإثنى عشرية - دودو ابو العيد - الصفحة ٢٤٨ - الوكلاء
في غرب القبر متجر خان الرماح، و على مقربة منه خان إيجغان. عند ما يأتي المرء من سوق الهرج، يرى قضبان نوافذ الضريح و الكتابة فوقه. أما مدخله فمن جامع القفلانية [٣٣] ، الذي يوجد به القبر. و يغلب على ظني أن هذا القبر لأستاذ من مدرسة المستنصرية أو لرجل ما، إذ من الواضح أنه كان على علاقة بالمدرسة. و ليس من المستبعد أن يكون لأحذ الأساتذة أو أحد الخيرين في المدرسة اسم مشابه لاسم سفيرنا، و هو ما أدى إلى هذا الخلط.
الوكلاء
كان التنظيم الشيعي في أيام الغيبة الصغرى كما يلي: كان السفير يتربع القمة في بغداد، و كان له في الأماكن، التي توجد بها طوائف شيعية، نواب، يطلق عليهم اسم الوكلاء. و من الصعب في بعض الأحيان الحكم على ما إذا كان النواب أو الوكلاء قد تم تعيينهم من قبل الإمام الحادي عشر أو أن ذلك لم يتم إلا على يد السفير الأول و ما إذا كان هؤلاء مستقلين غير مرتبطين في عملهم بالقيادة في بغداد تماما أو لا.
نستطيع في حالة من الحالات أن نتيقن أنهم كانوا تحت سلطة السفير في بغداد، و في حالة أخرى نميل إلى الاعتقاد بأنهم كانوا يعملون بصفة مستقلة و يتقلدون نفس المنصب الذي تقلده السفير. و ابن طاوس بشكل خاص لا يسهل لنا إصدار حكم حاسم في هذا الأمر، ذلك أنه يصف بعضا من هؤلاء الأشخاص بالسفير و الباب، و من ثم لم يكن الشيعة ليشكوا في أمرهم [٣٤] ، و لكن ابن طاوس كاتب متأخر. و لذلك لا أعتمد عليه، و إنما أفضل المصادر الأقدم مثل كمال الدين و غيره، الذين يخلعون على هؤلاء الأشخاص لقب الوكيل [٣٥] . و لكثرة عددهم لم تصلنا
[٣٣] هبة الدين، رسالة خاصة؛ و يسمع كذلك اسم القبلانية.
[٣٤] توفي رضي الدين على بن موسى بن طاوس سنة ٦٦٤ هـ.
[٣٥] كمال الدين، ص ٢٤٦.